كشفت بيانات إحصائية حديثة عن تراجع حاد وخطير في المساحات المتبقية تحت سيطرة الفلسطينيين في المحافظات المختلفة بالضفة الغربية وقطاع غزة، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني وسياسات المصادرة العسكرية التي تفرض واقعاً جغرافياً معقداً يهدد أي إمكانية للتواصل الجغرافي الفلسطيني.

خارطة السيطرة في محافظات الضفة الغربية

تُظهر البيانات تفاوتاً كبيراً في نسبة الأراضي المتبقية بأيدي الفلسطينيين بين محافظة وأخرى في الضفة الغربية، حيث تصدرت محافظة جنين أعلى نسبة أراضٍ متبقية بواقع 48%، تلتها محافظة الخليل بنسبة 25%، ثم طولكرم بنسبة 22%، ونابلس بـ 18%.

وفي المقابل، تشهد محافظات أخرى انحساراً خطيراً وتطويقاً استيطانياً محكماً، حيث لا يملك الفلسطينيون في محافظة قلقيلية سوى 2.4% فقط من مجمل مساحة المحافظة، بينما لم يتبقَ في بيت لحم سوى 7.6%، وفي سلفيت 8%، ورام الله والبيرة 11.1%، وأريحا والأغوار 11.5%، وطوباس والأغوار الشمالية 16.5%.

قطاع غزة: سيطرة عسكرية وركام

وعلى صعيد قطاع غزة، تفرض سلطات الاحتلال الإسرائيلي سيطرتها على نحو 70% من إجمالي مساحة القطاع المنكوب، في ظل عمليات التدمير الشامل والممنهج للبنية التحتية والمربعات السكنية، مما حصر ملايين السكان في مساحات ضيقة للغاية وغير صالحة للحياة الأساسية.

وتعكس هذه الأرقام واقعاً مأساوياً يتمثل في تمزيق أوصال الأراضي الفلسطينية وتحويل المدن والقرى إلى معازل وكانتونات منفصلة، الأمر الذي يضع تحديات جسيمة أمام أي مسار سياسي مستقبلي ويفاقم الأزمات الاقتصادية والإنسانية للفلسطينيين.

By newpal

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *