
شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً خطيراً أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى، إثر سلسلة من الغارات الجوية العنيفة والقصف المكثف الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي، مستخدمةً أطنانًا من القنابل والصواريخ شديدة الانفجار التي استهدفت مناطق متفرقة في قطاع غزة وقرى وبلدات في جنوب لبنان.
دمار واسع وحصيلة متصاعدة في قطاع غزة
في قطاع غزة، شنت الطائرات الحربية هجمات متزامنة طالت أحياء سكنية مأهولة ومخيمات للنازحين، ما أدى إلى تدمير مربعات سكنية كاملة على رؤوس ساكنيها. وأفادت المصادر الطبية بارتفاع أعداد الشهداء، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وسط صعوبة بالغة تواجهها طواقم الدفاع المدني والإسعاف في انتشال الضحايا العالقين تحت الأنقاض، نتيجة نقص الوقود والمعدات واستهداف الطرق الرئيسية.
استهداف مكثف لقرى وبلدات جنوب لبنان
وعلى الجبهة الشمالية، كثف سلاح الجو والمدفعية الإسرائيلية القصف على بلدات وقرى القطاعين الغربي والأوسط في جنوب لبنان. واستهدفت الغارات منازل مدنية ومنشآت حيوية ومساحات زراعية، مما أدى إلى ارتقاء شهداء ووقوع إصابات بين المدنيين، فضلاً عن اندلاع حرائق واسعة ونزوح أعداد كبيرة من العائلات باتجاه مناطق أكثر أمناً.
تفاقم الكارثة الإنسانية ومطالبات بوقف التصعيد
يأتي هذا القصف المدمّر في ظل ظروف إنسانية وصحية بالغة التعقيد، حيث تعاني المستشفيات في غزة ولبنان من نقص حاد في المستلزمات الطبية والأدوية اللازمة للتعامل مع التدفق الهائل للجرحى والمصابين. وقد توالت الإدانات والتحذيرات الدولية من مغبة استمرار هذا التدهور الميداني، مع تصاعد الدعوات للوقف الفوري للعمليات العسكرية وتوفير الحماية للمدنيين وفتح ممرات إنسانية آمنة لإغاثة المتضررين.