
كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن تفاصيل جديدة تسلط الضوء على الأزمات النفسية المتفاقمة داخل صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث أقدم الجندي وليام شاكين على الانتحار بعد معاناة قاسية مع اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) نتيجة مشاركته في المعارك القتالية لعدة أشهر داخل قطاع غزة.
وكان شاكين يخدم في الكتيبة 13 التابعة للواء غولاني، الذي خاض مواجهات ضارية في القطاع وشهد خسائر بشرية كبيرة في صفوفه منذ بدء الحرب.
من مقاعد الدراسة إلى أهوال الميدان
وتشير التفاصيل إلى أن الجندي وليام شاكين هاجر إلى إسرائيل عقب الأحداث التأسيسية في السابع من أكتوبر، مضحياً بمستقبله الأكاديمي بعد أن قرر ترك دراسته الجامعية للالتحاق بالجيش الإسرائيلي. غير أن التجربة الميدانية المباشرة وسط المعارك الضارية في غزة سرعان ما تحولت إلى كابوس يلاحقه.
وخلال فترة خدمته القتالية لأشهر طويلة، شهد شاكين مقتل العديد من أصدقائه وزملائه في السلاح، مما ضاعف من الضغوط النفسية والصدمات التي تعرض لها في أرض المعركة وأفقده القدرة على التأقلم مع الحياة المدنية بعد ذلك.
تفاقم الأزمة النفسية في الجيش الإسرائيلي
تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على ظاهرة الأزمات النفسية واضطرابات ما بعد الصدمة التي باتت تلاحق أعداداً متزايدة من الجنود المشاركين في العدوان على غزة. وتؤكد تقارير صحفية وطبية إسرائيلية متزايدة أن الشدة النفسية الناجمة عن ضراوة المعارك أدت إلى ارتفاع ملحوظ في حالات الانتحار وطلبات الحصول على الرعاية النفسية بين الجنود والضباط، مما يطرح تساؤلات عميقة حول التبعات النفسية والصحية طويلة الأمد لهذه الحرب على المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.