تحذيرات دولية من انهيار وشيك: البنك الدولي يكشف عن 16 مليار شيكل عالقة ويفاقم مخاوف الاقتصاد الفلسطيني

أصدر البنك الدولي تحذيرات شديدة اللهجة بشأن الوضع الاقتصادي الراهن في الأراضي الفلسطينية، مؤكداً أن الاقتصاد المحلي يمر بمرحلة حارجة وغير مسبوقة تجعله أقرب من أي وقت مضى إلى حافة التدهور الشامل والانهيار الهيكلي.

أزمة السيولة والأموال العالقة في البنوك

وكشف التقرير الحديث للبنك الدولي عن تراكم ما يزيد على 16 مليار شيكل إسرائيلي كفائض نقدي عالق داخل البنوك العاملة في فلسطين، وذلك نتيجة القيود الصارمة المفرطة على تحويل وشحن العملة الورقية إلى البنك المركزي الإسرائيلي. هذا التراكم غير الطبيعي للسيولة الشيكلية يفرض أعباءً مالية وتأمينية باهظة، ومخاطر تشغيلية حادة على الجهاز المصرفي، كما يحد بشكل كبير من قدرة البنوك على تقديم التسهيلات الائتمانية اللازمة لدعم القطاعات الإنتاجية.

توقعات قاتمة وانكماش اقتصادي متزايد

وأشار التقرير إلى أن العام الجاري مرشح ليكون أكثر صعوبة وقسوة على كافة الأصعدة الاقتصادية والمالية. وتعود هذه النظرة التشاؤمية إلى استمرار اقتطاع واحتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، والتراجع الحاد في الإيرادات العامة، إلى جانب ارتفاع معدلات البطالة بصورة قياسية نتيجة فقدان عشرات الآلاف من العمال لفرص عملهم، وهو ما تسبب في تآكل القدرة الشرائية للمواطنين وتجميد حركة الأسواق.

مطالبات بتدخل دولي لحماية القطاع المصرفي

وشدد البنك الدولي على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية وتدخل دولي عاجل لإعادة التوازن للقطاع المالي، من خلال إيجاد حلول تنظيمية مستدامة لأزمة فائض الشيكل، وصرف المستحقات المالية المحتجزة للحكومة الفلسطينية. وأكد التقرير أن الاستمرار في النهج الحالي يهدد بالوصول إلى نقطة اللارجعة، مما ينعكس كوارث إنسانية واجتماعية واقتصادية عميقة في المنطقة.

By newpal

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *