
مقدمة ميدانية
في خطوة تعكس تنامي الاعتداءات الاستيطانية وتصعيد السياسات التهويدية في الضفة الغربية المحتلة، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، على إغلاق عدة طرق رئيسية وحيوية شرقي مدينة جنين، متزامنة مع دعوات واحتفالات يقيمها المستوطنون بهدف محاولة إعادة إقامة مستوطنة “جانيم” المقامة على أراضي المواطنين والمخلاة سابقاً.
عرقلة متعمدة لحركة المرور
وأفادت مصادر محلية ومגamid ميدانية بأن الإجراءات العسكرية المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال تسببت في شلل تام وعرقلة واسعة في حركة سير المواطنين والمركبات. فقد نصبت الحواجز العسكرية المفاجئة وعمدت إلى إغلاق الطرق بالسواتر الترابية والكتل الاسمنتية، مما حال دون وصول الفلسطينيين إلى أعمالهم ومدارسهم، وضاعف من معاناتهم اليومية الناتجة عن سياسات التضييق المنهجي.
أطماع استيطانية متجددة
وتأتي هذه الإجراءات التعسفية لتأمين احتفالات صاخبة ينظمها مستوطنون متطرفون في المنطقة الشرقية لجنين، في محاولة فرض أمر واقع جديد يتمثل في إعادة إحياء مستوطنة “جانيم” التي أُخليت في إطار خطة الانسحاب عام 2005. ويعتبر المراقبون أن هذه الخطوات تمثل مؤشراً خطيراً على مساعي حكومة الاحتلال لتوسيع رقعة الاستيطان على حساب الأراضي الفلسطينية، وربط البؤر الاستيطانية ببعضها البعض لتمزيق وحدة الجغرافيا الفلسطينية.
تنديد واستنكار شعبي
من جانبها، نددت المؤسسات الرسمية والفصائل الفلسطينية بهذه الممارسات القمعية، مؤكدة أن محاولات إعادة إحياء المستوطنات المخلاة لن تفلح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو ثنيه عن التشبث بأرضه. ودعت الجهات الحقوقية والدولية إلى التدخل الفوري للضغط على سلطات الاحتلال لوقف هذه الانتهاكات المستمرة التي تشكل خرقاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.