
كشفت وسائل إعلام عبریة نقلاً عن مصادر أمنية رفيعة المستوى داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي، عن مخاوف قاطعة ومتزايدة من إمكانية انفجار الأوضاع الميدانية والسياسية في الضفة الغربية المحتلة في أي لحظة، مؤكدة أن حالة الاحتقان بلغت مستويات غير مسبوقة تضع المنطقة على برميل بارود يوشك على الاشتعال.
تحذيرات من الأجهزة الأمنية وتزايد حدة التوتر
ووفقاً لما أوردته القناة 12 العبرية، فإن مسؤولين بارزين في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية يحذرون القيادة السياسية من التداعيات الخطيرة للاقتحامات المستمرة والضغط الاقتصادي والأمني الممارس على السكان في مدن وقرى الضفة الغربية. وأوضحت التقارير أن تقييمات المخابرات الإسرائيلية تشير إلى أن الجبهة في الضفة الغربية باتت أكثر هشاشة وقابلية للاشتعال الفوري.
عوامل متعددة تدفع نحو التصعيد
وتعزى هذه التحذيرات الأمنية إلى تضافر عدة عوامل ميدانية وسياسية، أبرزها تصاعد عمليات الاقتحام اليومية، وتزايد اعتداءات المستوطنين، إلى جانب الضغوط الاقتصادية الناجمة عن احتجاز أموال المقاصة وتقييد حركة العمال. ويرى الخبراء الأمنيون الإسرائيليون أن هذه الظروف المجتمعة تجعل التحكم في وتيرة الأحداث أمراً في غاية الصعوبة، حيث يمكن لأي حادث فردي أو تصعيد في الأماكن المقدسة أن يتحول إلى مواجهة شاملة ومفتوحة.
خسائر ومخاوف من اتساع رقعة المواجهة
وتعيش الأجهزة الأمنية الإسرائيلية حالة من الاستنفار والجاهزية القصوى لمواجهة أي سيناريو، وسط خشية حقيقية من انزلاق الأوضاع نحو انتفاضة شعبية أو مواجهات مسلحة واسعة النطاق تمتد إلى كافة محاور الضفة الغربية، مما قد يشتت الجهود العسكرية الإسرائيلية ويفتح جبهة جديدة تعقد المشهد الميداني والإقليمي بشكل أكبر.