هل أصوات البطن والقرقرة علامة على الإصابة بسرطان المعدة؟
تلقى الخبير الطبي الدكتور مارتن سكور استفساراً من مسن يبلغ من العمر 83 عاماً يعاني من التهاب المعدة المزمن والفقر الدموي الخبيث (Pernicious anaemia)، متسائلاً عما إذا كان يجب عليه إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي خوفاً من تطور المرض إلى سرطان المعدة.
أوضح الدكتور سكور أن فقر الدم الخبيث ينتج عن تلف الجهاز المناعي لجدار المعدة، مما يعطل إنتاج حمض المعدة وبروتين ‘العامل الداخلي’ الضروري لامتصاص فيتامين B12، وهو ما يرفع قليلاً من خطر الإصابة بأورام الغدد الصم العصبية (Neuroendocrine tumours). ومع ذلك، أكد أن تحسن الحالة باستخدام أدوية مثل جافيسكون وإيسوميبرازول يستبعد هذا الاحتمال، مرجحاً أن تكون أصوات البطن ناتجة عن متلازمة القولون العصبي، أو الداء البطني، أو فرط نمو بكتيريا الأمعاء الدقيقة.
الفحص الطبي الأمثل
نصح الخبير الطبي السائل بضرورة مراجعة الطبيب العام للحصول على تحويل إلى أخصائي جهاز هضمي، وإجراء تنظير داخلي (Endoscopy) مع أخذ عينة (Biopsy) لفحص أ نسجة المعدة والأمعاء بدقة مباشرة.
مشاكل التبول الليلي وتضخم البروستاتا الحميد
وفي استشارة أخرى، استعرض الدكتور سكور مشكلة رجل يبلغ من العمر 82 عاماً يعاني من كثرة الاستيقاظ ليلياً للتبول، مع ضعف تدفق البول وتقطيره، رغم تقليصه لكمية البيرة التي يتناولها مساءً.
بين الدكتور سكور أن هذه الأعراض تشير بوضوح إلى الإصابة بتضخم البروستاتا الحميد (BPH)، وهو أمر شائع بين كبار السن نتيجة نمو البروستاتا وضغطها على الإحليل ومثانة البول. وأوضح أن العلاج يبدأ عادة بأدوية حاصرات ألفا مثل ‘تامسولوسين’ لتخفيف الضغط، إلى جانب نصائح طبية بتقليل استهلاك الكحول في الفترة المسائية.
أزمة المهارات العملية في قطاع التمريض الحديث
وفي تعليقه على الوضع الصحي الراهن، أبدى الدكتور سكور قلقه العميق إزاء تراجع المهارات العملية الأساسية لدى أطقم التمريض في المستشفيات، مثل إدخال القساطر البولية أو المحاليل الوريدية، وهي مهام باتت تعتمد على الأطباء أو الأخصائيين بسبب الإخفاقات المتكررة.
وأرجع هذا التراجع إلى تحول تدريب التمريض في إنجلترا إلى درجة جامعية في عام 2013، مما أدى إلى تراجع الجانب التطبيقي مقابل الجانب النظري، لافتاً إلى أن طاقم التمريض بات يقضي وقتاً أطول أمام الشاشات بدلاً من التواجد الميداني بجانب المرضى.