هل التويغليتس وجبة صحية أم مجرد تسلية غنية بالملح؟
تُعد وجبة “التويغليتس” (Twiglets) من الوجبات الخفيفة المثيرة للجدل في بريطانيا؛ إما أن تعشقها أو تكرهها. ولكن، هل كنت تعلم أن بعض خبراء التغذية يصنفونها ضمن الأطعمة الصحية نسبياً؟ تم ابتكار هذه الوجبة الخفيفة لأول مرة في عام 1929 عندما أضاف مدير شركة بسكويت خميرة البيرة إلى عجينة “فيتاويت” المتبقية، مما منحها نكهة شبيهة بنكهة “مارمايت”. وباعتبارها مخبوزة في الفرن وليست مقلية، يؤكد خبراء التغذية أنها تحتوي على دهون أقل بكثير مقارنة بالرقائق الأخرى، فضلاً عن كونها مصنوعة بنسبة 80 بالمئة من الحبوب الكاملة.
الفوائد الغذائية: ألياف وبروتينات تنافس التفاح
تحتوي عبوة واحدة من التويغليتس على نحو 97 سعراً حرارياً، ونصف جرام فقط من الدهون المشبعة، ونسبة ضئيلة من السكر. وتقول اختصاصية التغذية هيلين بوند إن الميزة الأبرز تكمن في كمية الألياف والبروتين المثيرة للإعجاب؛ حيث توفر العبوة الواحدة نحو عشر كمية الألياف اليومية الموصى بها (ما يعادل تفاحة كبيرة)، مما يساعد على إبطاء اطلاق الطاقة والشعور بالشبع لفترة أطول والوقاية من سرطان الأمعاء.
البروتين وفيتامينات ب في التويغليتس
إلى جانب الألياف، تحتوي العبوة على 2.9 جرام من البروتين، وهو أمر غير معتاد بالنسبة لوجبة خفيفة تعتمد على القمح. كما توفر دفعة من فيتامينات (ب) الموجودة بكثرة في الخميرة والتي تعد حيوية لزيادة مستويات الطاقة. وعلى عكس “مارمايت”، لا مدعمات بفيتامين ب12، لكنها تظل خياراً أفضل بكثير من حيث محتوى الدهون مقارنة برقائق البطاطس التقليدية.
العيوب المحتملة: الملح والمضافات الغذائية
على الرغم من فوائدها، تحذر التقارير من بعض النقاط السلبية؛ فأحد العيوب الطفيفة هو محتوى الملح، حيث تمثل العبوة نحو 5 بالمئة من الاستهلاك اليومي الموصى به. كما تحتوي على مضافات مثل كلوريد البوتاسيوم وكلوريد المغنيسيوم لإضافة نكهة مالحة دون صوديوم إضافي، وهو ما يجب على مرضى الكلى أو من يتناولون أدوية ضغط الدم الحذر منه. إضافة إلى ذلك، تشير بوند إلى أن التويغليتس تُعتبر وجبة خفيفة فائقة المعالجة (Ultra-processed)، ولذا لا ينبغي أن تستبدل الأطعمة قليلة المعالجة كمصدر رئيسي للألياف.
الخلاصة: هل يجب عليك استبدال الشيبس بالتويغليتس؟
ترى اختصاصية التغذية نيكولا لودلام راين أن التويغليتس قد تُعتبر خياراً أفضل من العديد من رقائق البطاطس المقلية أو الوجبات الخفيفة بنكهة الجبن، نظراً لكونها مخبوزة، غنية بالحبوب الكاملة والألياف، وقليلة الدهون المشبعة. ومع ذلك، تنصح بتناولها إلى جانب الفواكه والخضروات لرفع قيمتها الغذائية، مؤكدة وجود بدائل أكثر كثافة بالمكسرات والمأكولات الطبيعية الطازجة.