سر الانتشار الفيروسي لخبز الحليب الياباني (الشاكوبان)

يحقق الخبز الياباني المعروف بـ “الشاكوبان” (Shokupan)، إلى جانب شطائر الفريش فروت وفطائر السوفليه، رواجاً هائلاً واهتماماً متزايداً بالمخبوزات الآسيوية حول العالم. على منصات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك، تحصد مقاطع الفيديو التي توضح نعومة هذا الخبز السحابية ملايين المشاهدات، مما ساهم في دفعه بقوة نحو رفوف كبرى المتاجر البريطانية.

وتعود جذور هذا الخبز خفيف الحلاوة إلى تقاليد المخبوزات التي دخلت اليابان عبر الاحتكاك بالغرب، إلا أن الخبازين اليابانيين طوروه خلال القرن العشرين ليتناسب مع الأذواق المحلية، ليصبح اليوم ظاهرة رقمية عالمية.

من الشاشات إلى المتاجر الكبرى: أرقام قياسية للطلب

لا يقت الأمر على خبز الحليب فحسب، بل امتد ليشمل شطائر الفاكهة اليابانية الشهيرة (فروت ساندو)، والفطائر الهوائية، التي حظيت بمتابعة واسعة أونلاين وفي الواقع. وتنعكس هذه الشعبية مباشرة على قطاع التجزئة؛ حيث تشير سلسلة متاجر “وايتتروس” (Waitrose) إلى ارتفاع مبيعات معجون الرامن بنسبة 41%، ومعجون الحساء بنسبة 22% مقارنة بالعام الماضي.

طفرة غير مسبوقة في عمليات البحث

تؤكد إميلي وولفمان، مطورة منتجات الأغذية العالمية في “وايتتروس”، أن صعود خبز الحليب يعد “أحد أكثر توجهات الطعام إثارة التي انتقلت من وسائل التواصل الاجتماعي إلى المطابخ التقليدية”. فقد ارتفعت عمليات البحث عن “لفائف الحليب اليابانية” على موقع المتجر بنسبة 617% خلال شهر واحد، بينما زادت المبيعات بنسبة 27%.

لماذا يقبل الطهاة والمطاعم على استخدام خبز الشاكوبان؟

يعزو الخبراء نجاح هذه المخبوزات إلى تأثير مطاعم البرجر الشهيرة في لندن والمخابز الآسيوية. فمخابز مثل “بلاك بير برجر” تعتمد على لفائف الحليب لتقديم البرجر والدجاج المقرمش، بينما تقدم سلاسل أخرى خيارات بحشوات مالحة وحلوة.

من جانبه، أوضح الطاهي الاسكتلندي توماس جورملي أن خبز الحليب يتميز عملياً بسر وسهولة تحضيره مقارنة بعجين الخميرة البطيء (السوردوه)، فضلاً عن كونه أقل دسماً من نظيره الفرنسي “البريوش”، مما يقلل التكاليف ويجعل الأطباق أكثر توازناً للضيوف.

المظهر الجمالي وسر القوام الخيالي

يرى الكاتب مايكل بوث أن التركيز الكبير للمطبخ الياباني على العرض والجماليات جعله متوافقاً تماماً مع منصات التواصل الاجتماعي. وأشار تيم أندرسون، الفائز بمسابقة “ماستر شيف”، إلى أن سر نجاح خبز الحليب يكمن في تقنية “اليوداني” وتطوير الغلوتين، اللذين يمنحان الخ مز مزيجاً فريداً من القوة والنعومة، مقترحاً استخدامها في تحضير شطائر مبتكرة مثل توست البيض أو الجبن بالصويا المخمرة.

By newpal

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *