
كشفت تقارير صحفية نقلاً عن صحيفة “بوليتيكو” والقناة 12 الإسرائيلية عن أزمة عميقة تواجه الدبلوماسية الأمريكية في الشرق الأوسط، وذلك عقب رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لخطة الطريق المكونة من 15 نقطة والمتعلقة بالتوصل إلى اتفاق في قطاع غزة.
غياب أوراق الضغط أم انعدام الإرادة السياسية؟
أكد عدد من الدبلوماسيين والمسؤولين الدوليين أن الموقف الإسرائيلي الرافض يبرز حقيقة متزايدة الوضوح؛ وهي أن الإدارة الأمريكية إما أنها لا تملك أوراق الضغط الكافية والمؤثرة للتوصل إلى صفقة تنهي الحرب في غزة، أو أنها غير مستعدة لاستخدام أوراق الضغط المتاحة لديهم ضد الحكومة الإسرائيلية.
تداعيات واسعة على دور واشنطن الإقليمي
ولم تقتصر المخاوف على الملف الفلسطيني فحسب، بل امتدت لتشمل القدرة الأمريكية على قيادة المفاوضات والملفات المعقدة الأخرى في منطقة الشرق الأوسط. ويرى مراقبون أن عجز واشنطن عن فرض رؤيتها أو التوصل إلى حلول وسط في غزة يقوض مصداقيتها كراعٍ أساسي لعمليات السلام والوساطات الإقليمية.
تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على الإدارة الأمريكية لاتخاذ موقف أكثر حزماً، وسط تحذيرات من أن الاستمرار في هذه السياسة قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد وتعقيد الأزمات الإقليمية الأخرى.