
تحول غير متوقع في الخارطة السياسية الإسرائيلية
في تصريح أثار موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط السياسية والدينية في إسرائيل، كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية عن موقف مفاجئ للحاخام الأكبر السابق للحريديم الشرقيين، يتسحاك يوسف، بخصوص الانتخابات البرلمانية المقررة في عام 2026.
وفقاً للتقرير الذي نشرته الصحيفة، وجه الحاخام يتسحاك يوسف دعوة صريحة وواضحة لطلابه وأتباعه بعدم التصويت لحزب “شاس”، الذي يعتبر الذراع السياسي التاريخي والتقليدي للحريديم الشرقيين، مشدداً على ضرورة العمل على إسقاط كتلة اليمين الحاكمة.
أسباب التوتر والأزمة بين القيادة الدينية والحكومة
تأتي هذه التصريحات النارية في ظل تزايد الأزمات الداخلية المتصلة بقانون التجنيد وتجنيد طلاب المدارس الدينية (اليشيفات) في الجيش الإسرائيلي. ويرى مراقبون سياسيون أن دعوة الحاخام يوسف تعكس حالة من الاستياء العارم لدى المراجع الدينية العليا تجاه أداء القيادة السياسية لحزب “شاس”، والتي يرى أنها فشلت في حماية مكتسبات المجتمع الحريدي وحصانته الدينية في مواجهة الضغوط القضائية والسياسية.
تداعيات حاسمة على انتخابات 2026
من شأن هذا التحول الحاد في موقف أحد أبرز المراجع الدينية للحريديم أن يعيد تشكيل الخارطة الانتخابية والتوازنات الحزبية بشكل كامل. حيث تعتمد كتلة اليمين بشكل أساسي على الدعم المطلق من الأحزاب الحريدية لشغل الأغلبية البرلمانية في الكنيست. وقد تؤدي دعوة الحاخام إلى عزوف قطاع واسع من الناخبين الحريديم عن التصويت لحزب “شاس” أو مقاطعة الانتخابات، مما يهدد بانهيار الكتلة اليمينية وفقدانها للسيطرة السياسية في الانتخابات المقبلة.