أظهرت أحدث البيانات الإحصائية الصادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات” تراجعاً في واردات دول الاتحاد الأوروبي من الغاز الروسي بمختلف أشكاله خلال شهر يونيو بنسبة 10%، لتسجل نحو 1.35 مليار يورو مقارنة بـ 1.5 مليار يورو المسجلة في مايو، وسط محاولات وتحديات مستمرة لإنهاء الاعتماد على مصادر الطاقة الروسية.
تفاصيل وأرقام واردات الغاز الطبيعي والمسال
وفقاً للبيانات الرسمية، تراجعت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المسال القادم من روسيا لتبلغ نحو 808.8 مليون يورو خلال يونيو، محققة انخفاضاً قدره 13% مقارنة بشهر مايو، في حين عكست هذه الأرقام ارتفاعاً سنوياً ملحوظاً بنسبة 56% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.
أما على صعيد الإمدادات المتدفقة عبر خطوط الأنابيب، فقد بلغت القيمة الإجمالية نحو 541.7 مليون يورو، مسجلة تراجعاً شهرياً بنسبة 6%، بينما سجلت نمواً سنوياً قدره 27%، مما يؤكد تباين الأداء وتأثر مسارات الإمداد بالمتغيرات الجيوسياسية والطلب الموسمي.
الحصيلة الإجمالية للنصف الأول من العام
بلغ إجمالي قيمة واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي بكافة مصادره خلال النصف الأول نحو 7.301 مليارات يورو، متراجعاً بنسبة 5% على أساس سنوي. وتوزعت هذه الحصة بين:
- الغاز الطبيعي المسال: بلغت قيمته 4.43 مليار يورو (بانخفاض طفيف بلغ 1%).
- الغاز عبر خطوط الأنابيب: سجل 2.87 مليار يورو (بتراجع بلغ 11%).
جدول الحظر التدريجي وتحديات الاستغناء
تأتي هذه الأرقام في ظل استمرار الاتحاد الأوروبي في تطبيق خطته الاستراتيجية للتخلي التدريجي عن واردات الطاقة الروسية، حيث دخل حظر استيراد الغاز المسال عبر العقود قصيرة الأجل حيز التنفيذ، مع التخطيط لتوسيعه ليشمل العقود طويلة الأجل بحلول مطلع عام 2027.
كما طُبق حظر مماثل على شحنات الأنابيب قصيرة الأجل، على أن يُلزم الحظر العقود طويلة الأجل بحلول أواخر عام 2027، وسط تحديات تنظيمية واقتصادية تواجه العواصم الأوروبية لضمان أمن الطاقة دون التسبب في أزمات تضخمية حادة.
بلجيكا وفرنسا في صدارة المشترين
أوضحت بيانات “يوروستات” تصدّر بلجيكا قائمة الدول الأكثر استيراداً للغاز الروسي داخل الاتحاد الأوروبي، تلتها فرنسا في المرتبة الثانية. وفي سياق متصل، أكدت تقارير “المركز الفنلندي لأبحاث الطاقة والهواء النقي” أن التكتل الأوروبي يظل حتى اللحظة من أبرز المشترين للطاقة الروسية رغم مساعي المقاطعة، مما يفرض ضغوطاً متزايدة على البنية الاقتصادية والصناعية الأوروبية في إيجاد بدائل مستدامة وسريعة.