
تشهد بلدة قصرة الواقعة جنوب مدينة نابلس تصعيداً خطيراً واعتداءات متواصلة تنفذها ميليشيات المستوطنين بحماية مباشرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وسط فرض حصار مشدد على عدد من المنازل السكنية وحرمان قاطنيها من أبسط مقومات الحياة الأساسية من مياه وكهرباء.
حصار مستمر وقطع للمياه والخدمات الأساسية
أفاد أحد المواطنين المحاصرين داخل منزله في بلدة قصرة بأن المستوطنين يواصلون فرض طوق مشدد يمنع وصول إمدادات المياه الصالحة للشرب إلى العائلات المحاصرة، مما يفاقم من المعاناة الإنسانية ويهدد حياة السكان والأطفال العالقين في الداخل في ظل تواصل التهديدات المباشرة بالاعتداء.
من جانبه، صرح رئيس بلدية قصرة بأن طواقم البلدية والجهات المعنية عاجزة حتى اللحظة عن إعادة ربط وتوصيل شبكتي التيار الكهربائي والمياه للمنازل الثلاثة المحاصرة بالبلدة، وذلك نتيجة الاستهداف المباشر وإطلاق النار والاعتداءات المستمرة من قبل المستوطنين وجيش الاحتلال على كل من يقترب من محيط المنازل المستهدفة.
تعزيزات عسكرية تعرقل مهمة ‘اليونيسيف’ الإنسانية
وفي تطور ميداني متزامن، دفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتعزيزات عسكرية إضافية وآليات مصفحة تجاه المنازل المحاصرة في البلدة، وتزامن هذا التحشيد العسكري مع وصول وفد رسمي من منظمة الأمم المتحدة للطفولة ‘اليونيسيف’ كان في طريقه لتقديم مساعدات إنسانية وإغاثية عاجلة للأسر والأطفال المحاصرين.
وتعكس هذه الإجراءات إصرار سلطات الاحتلال على عرقلة الجهود والمنظمات الإنسانية والدولية، وتوفير غطاء أمني كامل لاعتداءات المستوطنين التي تستهدف تضييق الخناق على المواطنين الفلسطينيين ودفعهم لترك أراضيهم ومنازلهم في ريف نابلس الجنوبي.
