تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي, وخاصة تيك توك, صيحات صحية متنوعة, ولعل أحدثها وأكثرها غرابة هو تداول فكرة تناول بضع حبات من الفجل قبل الوجبة لتحسين عملية الهضم وتهيئة الجهاز الهضمي للطعام. فما حقيقة هذه العادة؟ وهل تدعمها الأدلة العلمية؟

العلم وراء الطعم المر: كيف يؤثر الفجل على المعدة؟

تشير خبيرة التغذية المتخصصة في صحة الجهاز الهضمي، أليسا سيمبسون، إلى أن الفجل قد يلعب دوراً مشابهاً لما يُعرف بـ “المواد المُرة الهضمية”. فالطعم المر يحفز إفراز اللعاب، إضافة إلى وجود مستقبلات للطعم المر في بطانة المعدة التي تحفز إنتاج حمض المعدة، مما تنشط العصارات الهضمية استعداداً لاستقبال الوجبة.

على الرغم من وجود أبحاث تؤكد وجود مستقبلات للطعم المر في الجهاز الهضمي تؤثر على إفرازات المعدة وحركتها، إلا أن هذه الدراسات ركزت غالباً على مركبات مُرة محددة وليس على الفجل بذاته، مما يجعل الأدلة المباشرة محدودة حتى الآن.

الكمية المناسبة لتناول الفجل هضمياً

حتى الآن، لا توجد إرشادات علمية قاطعة تحدد الكمية المثالية لتناول الفجل قبل الوجبات. ومع ذلك، تقترح الخبيرة سيمبسون أن البدء بتناول حبتين من الفجل يعد نقطة بداية مقبولة، مع إمكانية تعديل الكمية بناءً على تفضيلات كل شخص واستجابة جسمه.

دور الألياف والخضراوات الصليبية في دعم صحة الأمعاء

لا تقتصر فوائد الفجل المحتملة على الطعم المر فحسب، بل إنه غني بالألياف الضرورية لتحسين صحة الجهاز الهضمي وتنظيم حركة الأمعاء وزيادة حجم الفضلات لتسهيل طردها. وباعتباره من الخضراوات الصليبية (مثل البروكلي والملفوف والقرنبيط)، فإن مضغه يُفعل إنزيمات طبيعية تحول بعض المركبات النباتية لتتفاعل إيجابياً مع البكتيريا النافعة في الأمعاء، رغم أن معظم الأبحاث المرتبطة بالبكتيريا أجريت على الخضراوات الصليبية بصورة عامة.

متى يجب تجنب تناول الفجل النيئ؟

على الرغم من أمان الفجل لمعظم الناس، إلا أنه قد يشكل تحدياً لمن يعانون من مشكلات هضمية معينة. توصي سيمبسون بتجنب الفجل النيئ في الحالات التالية:

  • الأشخاص المصابون بخزل المعدة.
  • من يعانون من نوبة نشطة لمرض التهاب الأمعاء.
  • المتعافون من الجراحات ممن يحتاجون إلى نظام غذائي منخفض الألياف أو المخلفات.
  • المصابون بارتجاع المريء أو التهاب المعدة، حيث قد يؤدي تحفيز حمض المعدة إلى تفاقم الأعراض لديهم.

By newpal

اترك رد