شهدت محيطات ملعب “أولد ترافورد” حالة من الغليان الجماهيري قبيل انطلاق مباراة الديربي المرتقبة أمام مانشستر سيتي، حيث نظمت أعداد غفيرة من مشجعي مانشستر يونايتد وقفات واحتجاجات غاضبة ضد ملاك النادي، على خلفية قرار الإدارة الأخير بإلغاء مئات التذاكر الموسمية في إطار حملة لمكافحة السوق السوداء وإعادة بيع التذاكر.

مسيرات غاضبة وهتافات ضد الملاك الجدد والقدامى

وانطلقت مسيرة حاشدة باتجاه معقل “الشياطين الحمر” استجابة لدعوة أطلقتها رابطة المشجعين المعروفة باسم “ذا 1958”، والتي طالبت بضرورة توحيد الصفوف ضد ما وصفته بـ”فضيحة حظر التذاكر”، معتبرة أن إدارة النادي قد تجاوزت كافة الخطوط الحمراء بتصرفاتها التعسفية بحق مشجعين مخلصين.

وردد المحتجون خارج حانة “بيشوبس بليز” الشهيرة هتافات لاذعة ومناهضة لعائلة “غليزر” الأمريكية والشريك الجديد سير “جيم راتكليف”، وسط إطلاق ألعاب نارية ودخان باللونين الأخضر والذهبي، اللذين يرمزان لتاريخ النادي واحتجاجاته التاريخية. ورفع المتظاهرون لافتات هجومية كُتب على إحداها: “تأخذون كل شيء من الجماهير وتعاقبوننا بالحظر دون مبرر.. أسعار باهظة تُحركها دوافع الجشع”.

امتداد الاحتجاجات إلى نفق ميونيخ

ولم تتوقف التحركات في الشوارع المحيطة، بل امتدت إلى عمق الملعب وتحديداً عند “نفق ميونيخ” التاريخي، حيث تجمهر المئات أمام المدخل الخاص بأعضاء مجلس الإدارة ليرفعوا أصواتهم مطالبين بالرحيل الفوري لعائلة غليزر وإنهاء ما يعتبرونه سوء إدارة متواصلاً لملفات النادي الجماهيرية والتسويقية.

ما وراء الأزمة: 685 تذكرة تلغى وسط اتهامات متبادلة

وتعود جذور الاحتقان الأخير إلى إعلان مانشستر يونايتد إلغاء 685 تذكرة موسمية، مبرراً هذه الخطوة بأنها نتاج مراجعة شاملة وتحقيقات أجرتها شركة مستقلة لتعقب الأنشطة المشبوهة على منصة حجز التذاكر خلال الفترة بين مارس ويونيو، مما أسفر عن تفكيك شبكات غير قانونية لإعادة بيع التذاكر.

في المقابل، أكدت المجموعات الجماهيرية أن هذه التحقيقات الصارمة لم تميز بين المضاربين والمشجعين “الأبرياء” الذين يتبادلون التذاكر أو يشاركون حساباتهم بشكل عائلي وقانوني دون نية التربح، وهو ما دفع مجموعة “الجيش الأحمر” التشجيعية إلى اتخاذ خطوات تصعيدية تضمنت حظر رفع الأعلام واللافتات في مدرجات الديربي تعبيراً عن التضامن والاحتجاج.

إدارة النادي تعترف بالخطأ وسوء التقدير

من جانبها، أقرت إدارة مانشستر يونايتد بأن الإجراءات الصارمة قد تسببت في حالة واسعة من القلق والانزعاج، معترفة بأنها ربما قللت من تقدير انتشار ظاهرة مشاركة بيانات الدخول بين المشجعين بنوايا حسنة، مشيرة إلى إدراكها لشعور بعض الفئات بعدم العدالة، ومؤكدة استعدادها لدراسة الحالات المتضررة غير المستحقة للعقوبات.

By newpal

اترك رد