
في ظل تصاعد وتيرة العنف الممنهج في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في الأرض الفلسطينية المحتلة عن معطيات إنسانية وأرقام صادمة توثق حجم الانتهاكات التي يتعرض لها المواطنون الفلسطينيون على يد المستوطنين الإسرائيليين منذ مطلع عام 2026.
عائلات معزولة في بلدة قصرة: مأساة إنسانية مستمرة
وأفاد التقرير الأممي الأخير بأن ثلاث عائلات فلسطينية في بلدة قصرة، الواقعة جنوب شرق مدينة نابلس، ما تزال تعيش تحت وطأة حصار وعزل تامين. وتواجه هذه العائلات ظروفاً معيشية بالغة القسوة جراء القيود المفروضة على حركتها والتهديدات المستمرة من قبل المستوطنين، مما يحرمها من الوصول إلى الاحتياجات الأساسية والخدمات الحيوية والطبية.
حصيلة ثقيلة: أكثر من 1500 اعتداء منذ مطلع 2026
ووثق مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أكثر من 1540 اعتداءً نفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم منذ بداية العام الجاري 2026. وتتنوع هذه الاعتداءات بين الهجمات المسلحة، وحرق المحاصيل الزراعية، واقتحام البلدات والقرى تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار التقرير إلى أن هذه الموجة غير المسبوقة من العنف أسفرت عن إصابة نحو 1040 فلسطينياً بجروح متفاوتة، مما يعكس تصاعداً خطيراً وممنهجاً في حدة الهجمات الرامية إلى تضييق الخناق على السكان المحليين ودفعهم نحو التهجير القسري لتوسيع الرقعة الاستيطانية.
مطالبات دولية بتوفير الحماية العاجلة
تأتي هذه التقارير الأممية في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من مغبة استمرار الصمت الدولي حيال انفلات المستوطنين في الضفة الغربية. وتطالب المؤسسات الحقوقية بضرورة تدخل المجتمع الدولي العاجل لفرض عقوبات رادعة على منظومة الاستيطان، وتوفير نظام حماية دولية فعال وصارم للشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال.
