غضب واشمئزاز في تايلاند.. سكان جزيرة "فوكيت" يطالبون بطرد السياح الإسرائيليين

سلطت وسائل إعلام عبرية الضوء على تنامي مشاعر الكراهية والرفض الشعبي ضد السياح الإسرائيليين في واحدة من أشهر الوجهات السياحية في العالم؛ جزيرة “فوكيت” التايلاندية. ووفقاً لما أوردته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، فإن حالة من “الاشمئزاز” والغضب العارم باتت تسيطر على السكان المحليين هناك، والذين بدؤوا بالتحرك الفعلي للمطالبة بإجراءات حازمة وغير عادية ضد الإسرائيليين المتواجدين في الجزيرة.

تفاصيل الأزمة: سلوكيات تثير غضب السكان المحليين

أوضحت الصحيفة العبرية في تقريرها أن تصرفات السياح الإسرائيليين في تايلاند تجاوزت الخطوط الحمراء بالنسبة للمجتمع المحلي التايلاندي المعروف بهدوئه وتسامحه. وأفادت التقارير بأن السكان يشتكون من الفوضى العارمة، وعدم احترام القوانين المحلية، والقيادة الرعناء للدراجات النارية في الشوارع الحيوية، فضلاً عن المعاملة الفوقية والغطرسة التي يتعامل بها بعض السياح والهاربين من الخدمة العسكرية في جيش الاحتلال.

ولم يقتصر الأمر على السلوكيات الفردية؛ بل امتد إلى اتهامات بإقامة مشاريع تجارية غير قانونية وإدارة شبكات عمل بدون تصاريح رسمية، مما أثار حفيظة أصحاب المصالح التايلانديين الذين يرون في هذه الممارسات تهديداً مباشراً لمصدر رزقهم وبيئتهم السياحية الآمنة.

مطالب غير عادية لمواجهة التجاوزات

ووصفت الصحيفة العبرية مطالب سكان “فوكيت” بأنها “غير عادية ومقلقة للغاية” للمستوطنين والسياح الإسرائيليين؛ حيث نظم السكان المحليون حملات رقمية واجتماعات مجتمعية للمطالبة بترحيل مثيري الشغب من الإسرائيليين وتطبيق قوانين صارمة تحد من منحهم تأشيرات الدخول أو الإقامة الطويلة في الجزيرة. كما انتشرت دعوات لمقاطعة المصالح التجارية المملوكة لإسرائيليين أو تلك التي تقدم خدمات حصرية لهم باللغة العبرية دون مراعاة لثقافة البلد المضيف.

انعكاسات الحرب والتوترات العالمية

ويرى مراقبون أن هذا التصاعد في وتيرة الغضب ضد الإسرائيليين في تايلاند لا ينفصل عن السياق العالمي وحرب الإبادة الجماعية المستمرة على قطاع غزة. إذ بات ينظر إلى الجنود المسرحين الذين يزورون تايلاند لـ “الاستجمام” بنوع من الريبة والرفض الأخلاقي من قبل السياح الدوليين الآخرين والسكان المحليين على حد سواء، مما يعزز العزلة الدولية التي يعيشها المجتمع الإسرائيلي على مختلف الأصعدة السياسية والشعبية والسياحية.

By newpal

اترك رد