إدانات دولية واسعة عقب غارة إسرائيلية استهدفت مجمع مستشفى شهداء الأقصى بقطاع غزة

أثارت التقارير الواردة حول قيام طائرات الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ غارة جوية داخل مجمع مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، موجة عارمة من الصدمة والاستياء على المستويين الإقليمي والدولي. وتأتي هذه الغارة، التي نُفذت في التاسع والعشرين من أغسطس/آب، لتسلط الضوء مجدداً على الاستهداف الممنهج الذي تتعرض له المنظومة الصحية في القطاع المحاصر منذ أشهر.

تفاصيل الاستهداف داخل أسوار المستشفى

وفقاً لشهود عيان ومصادر طبية من داخل المستشفى، فإن الغارة الجوية الإسرائيلية استهدفت منطقة تقع مباشرة ضمن حرم مجمع مستشفى شهداء الأقصى، الذي يعد الشريان الطبي الوحيد المتبقي لتقديم الخدمات الطبية لسكان وسط قطاع غزة. وقد أسفر القصف عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى، بالإضافة إلى إحداث حالة من الذعر الشديد بين مئات المرضى والنازحين الذين اتخذوا من ساحات المستشفى ملاذاً آمناً لهم.

صدمة وإدانات دولية واسعة

وفي ردود الفعل الأولية، أعربت منظمات إنسانية وحقوقية دولية عن بالغ قلقها واستنكارها الشديدين لهذا الهجوم السافر. وجاء في بيان مشترك لعدد من الهيئات الأممية: “نشعر بالصدمة والاستياء العارمين إزاء التقارير التي أفادت بتنفيذ غارة جوية إسرائيلية داخل مجمع مستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة في 29 أغسطس/آب”. وأكدت هذه المنظمات أن استهداف المنشآت الطبية يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة التي تكفل حماية المستشفيات والكوادر الطبية في أوقات الحروب.

المنظومة الصحية في غزة تحت مقصلة الانهيار

يأتي هذا الهجوم الجديد في وقت تعاني فيه المنظومة الصحية في قطاع غزة من انهيار شبه كامل جراء الحصار الخانق، ونقص الوقود والمستلزمات الطبية الأساسية، وانقطاع التيار الكهربائي المستمر. ويحذر المسؤولون في وزارة الصحة بغزة من أن استمرار استهداف مجمع شهداء الأقصى سيؤدي إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة، نظراً لكونه المستشفى الوحيد الذي يقدم خدمات غسيل الكلى، الرعاية المكثفة، والعمليات الجراحية الطارئة لمئات الآلاف من المواطنين والنازحين في المحافظة الوسطى.

دعوات دولية لحماية المدنيين والمرافق الطبية

طالبت العديد من الجهات الدولية، المجتمع الدولي والدول المؤثرة بالتدخل العاجل لفرض حماية حقيقية على المنشآت الطبية في قطاع غزة، والضغط على سلطات الاحتلال لوقف هجماتها العسكرية ضد المستشفيات. وتشدد الطواقم الطبية العاملة في الميدان على التزامها بمواصلة تقديم رسالتها الإنسانية رغم التهديدات المستمرة وقرب نفاد الوقود المشغل للمولدات الكهربائية، مما يضع حياة المئات من المرضى في غرف العناية المركزة وحواضن الأطفال على المحك.

By newpal

اترك رد