كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، نقلاً عن عسكري إسرائيلي، عن حقائق مقلقة تتعلق بالسياسة المتبعة تجاه اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، مؤكداً أن السلطات الإسرائيلية منحت المستوطنين “الضوء الأخضر” للتصرف بحرية كاملة ودون أي رادع قانوني أو أمني.
ضوء أخضر واعتداءات متصاعدة
وأوضح المصدر العسكري في تصريحاته للصحيفة أن المستوطنين باتوا يتصرفون في مختلف مناطق الضفة الغربية انطلاقاً من غطاء سياسي وأمني غير معلن، يتيح لهم فرض وقائع على الأرض وممارسة انتهاكات واسعة بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم دون الخشية من الملاحقة أو المحاسبة، وهو ما يعزز حالة الفوضى المنظمة.
الجيش يدفع ثمن تجاوزات المستوطنين
وأشار العسكري الإسرائيلي إلى حالة الاستياء المتزايدة داخل صفوف الجيش، موضحاً أن دور القوات على الأرض تحوّل بشكل غير مسبوق إلى محاولة “التنظيف وراء المستوطنين وتغطية أفعالهم وتداعياتها الأمنية”. ويعكس هذا الاعتراف حجم التواطؤ والتنسيق الميداني بين جماعات المستوطنين المتطرفة والمؤسسة العسكرية التي تجد نفسها مجبرة على التدخل لحمايتهم وتبرير اعتداءاتهم.
قلق دولي وتصعيد ميداني مستمر
تأتي هذه التسريبات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعداً حاداً في وتيرة هجمات المستوطنين، وسط تحذيرات دولية وأممية من تداعيات هذا الانفلات وتأثيره على الاستقرار الإقليمي، في ظل توفير الحماية الرسمية لعناصر اليمين المتطرف داخل الحكومة الإسرائيلية لتنفيذ مخططات التهجير والتوسع الاستيطاني.