
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ عمليات تفجير ونسف واسعة النطاق تستهدف القرى والبلدات في جنوب لبنان، في إطار خطة ممنهجة تهدف إلى تحويل الأحياء السكنية والمنازل الآمنة إلى ركام ورماد، وتجريد المنطقة الحدودية من أي مظهر من مظاهر الحياة المدنية.
تدمير ممنهج ونسف للأحياء السكنية
وأفادت مصادر ميدانية وإعلامية بأن فرق الهندسة التابعة لقوات الاحتلال تقوم بتفخيخ المربعات السكنية والمنازل التراثية والحديثة على حد سواء، وتفجيرها عن بُعد، مما يتسبب في إحداث دمار هائل واهتزازات عنيفة تطال مساحات شاسعة. وتأتي هذه الممارسات لتعكس سياسة “الأرض المحروقة” التي تسعى إلى طمس معالم القرى الجنوبية وتدمير بنيتها التحتية بالكامل.
تداعيات إنسانية وانتهاك صارخ للقوانين الدولية
أدى هذا التدمير الواسع إلى تشريد آلاف العائلات التي فقدت ممتلكاتها ومنازلها التاريخية التي ارتبطت بذاكرتهم لعقود، في ظل تحذيرات حقوقية من أن هذه العمليات ترقى إلى جرائم حرب بموجب القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تحظر التدمير غير المبرر للأعيان المدنية والممتلكات الخاصة.
ورغم حجم الدمار الهائل والخراب الذي خلّفته التفجيرات المتتالية، يؤكد الأهالي والجهات المحلية تمسكهم بأرضهم، مشددين على أن إرادة الصمود وإعادة الإعمار ستظل أقوى من محاولات الاحتلال المستمرة لتهجيرهم وفرض واقع أمني جديد بقوة السلاح والتدمير.