
كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية، في تقرير حديث لها، أن الحكومة الإسرائيلية تواصل منذ نحو شهرين خرق قرار صادر عن المحكمة العليا يقضي بالسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، مؤكدة استمرار سياسة المنع والتعتيم التام على أوضاع المعتقلين.
تجاوز للقرارات القضائية والتفاف على القانون
وأوضحت الصحيفة أن السلطات الإسرائيلية تمتنع عن تنفيذ التفاهمات والقرارات الصادرة عن أعلى هيئة قضائية في إسرائيل، متذرعة باعتبارات أمنية وسياسية. ويأتي هذا التجاهل في ظل ضغوط تمارسها أطراف في اليمين المتطرف داخل الائتلاف الحكومي لتشديد الخناق على الأسرى وحرمانهم من أبسط حقوقهم المكفولة بموجب القوانين المحلية والدولية.
تعتيم على الانتهاكات داخل السجون
وأشارت مصادر حقوقية وقانونية إلى أن منع زيارات الصليب الأحمر يأتي في سياق مساعٍ إسرائيلية للتغطية على الأوضاع المأساوية والانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المعتقلون الفلسطينيون، لا سيما منذ بدء الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر، حيث تصاعدت شهادات وتقارير حول ممارسات التعذيب، وسوء التغذية، والإهمال الطبي المتعمد داخل مراكز الاحتجاز المختلفة.
دعوات دولية للامتثال لاتفاقيات جنيف
تجدد هذه الأنباء المطالبات الدولية والحقوقية الملحة بضرورة إلزام إسرائيل باحترام اتفاقية جنيف الرابعة ذات الصلة بمعاملة الأسرى والمعتقلين، وضمان وصول طواقم الإغاثة والرقابة المستقلة لتقييم أوضاعهم وتقديم الرعاية اللازمة، محذرين من التداعيات الخطيرة لاستمرار الإفلات من العقاب وتجاهل الأحكام القضائية.