
أفادت المصادر المختصة في قطاع غزة ببدء العمل التجاري عبر معبر كرم أبو سالم الواقع جنوب شرقي مدينة رفح بشكل “جزئي”، حيث شوهدت حركة لعدد من الشاحنات المحملة بالبضائع والسلع الأساسية والمساعدات الإنسانية وهي تتجه نحو أراضي القطاع، وسط ترقب واسع من الأوساط الاقتصادية والتجارية.
حركة التجارة والبضائع المستوردة
وتأتي هذه الخطوة لتسمح بدخول كميات محددة من المواد الغذائية والوقود والمستلزمات الطبية الضرورية، بعد فترة من القيود المشددة التي أثرت بشكل مباشر على توفر السلع الأساسية في الأسواق المحلية. وأوضحت اللجان العاملة في المعبر أن التشغيل الجزئي يتضمن فحص وتفريغ حمولات شاحنات محددة تم التنسيق لدخولها مسبقاً، بينما لا تزال العديد من المواد الخام والسلع الأخرى تنتظر السماح بالعبور.
التداعيات الاقتصادية والإنسانية
ويرى مراقبون واقتصاديون محليون أن الفتح الجزئي للمعبر يعالج جزءاً يسيراً من الاحتياجات العاجلة للسكان في غزة، لكنه يظل غير كافٍ لإنعاش الحركة الاقتصادية المتهالكة أو سد الفجوة الكبيرة في السلع الأساسية ومواد البناء. وقد أدى هذا التطور إلى استقرار نسبي طفيف في أسعار بعض المواد التموينية التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأيام الماضية نتيجة نقص الإمدادات.
مطالبات بفتح كامل ودائم للمعبر
من جانبها، جددت المؤسسات الاقتصادية والقطاعات التجارية في القطاع مطالباتها بضرورة فتح معبر كرم أبو سالم بشكل كامل ودائم، ورفع كافة القيود المفروضة على حركة الصادر والوارد. وأكدت أن الاقتصار على الفتح الجزئي يبقي القطاعات الإنتاجية والتجارية في حالة شلل شبه تام، مشددة على أن التدفق الطبيعي للبضائع هو السبيل الوحيد لمنع تفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي يعاني منها أهالي قطاع غزة.
