
كشفت تقارير إعلامية عبرية، نقلاً عن مسؤولين أمنيين بارزين، عن حالة استنفار واسعة داخل المؤسسة الأمنية والاستخباراتية الإسرائيلية لمواجهة ما وصفوه بمحاولات متزايدة للتدخل الأجنبي والهجمات السيبرانية التي تستهدف العملية الانتخابية المرتقبة.
ووفقاً لما أوردته قناة “I24 News” الإسرائيلية، فإن الأجهزة الأمنية المختصة تكثف عملياتها الاستباقية في الوقت الراهن لإحباط مخططات تقودها جهات خارجية تسعى للتأثير على توجهات الناخبين وإرباك المشهد السياسي الداخلي.
استراتيجيات المواجهة والردع السيبراني
وأكد المسؤولون الأمنيّون أن هيئة السيبراني القومي والجهات الاستخباراتية تعمل على مدار الساعة لتعزيز حماية البنية التحتية الرقمية الخاصة بالانتخابات، بما في ذلك أنظمة فرز الأصوات وقواعد بيانات الناخبين، فضلاً عن مراقبة حملات التضليل الرقمي عبر منصات التواصل الاجتماعي.
جهات أجنبية تحت المجهر
وتأتي هذه التحذيرات في ظل اتهامات متكررة توجهها تل أبيب لقوى إقليمية ودولية بمحاولة تنفيذ عمليات تأثير ناعمة واختراقات سيبرانية لتعميق الانقسامات السياسية داخل المجتمع الإسرائيلي. وتخشى السلطات الأمنية من استغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي وشبكات الحسابات الوهمية لتزييف الحقائق بنشر أخبار مضللة قبيل الاستحقاق الانتخابي.
تحديات مستمرة ومخاوف متزايدة
ويرى مراقبون أن الإعلان الإسرائيلي يعكس حجم القلق المتزايد لدى القيادات الأمنية من هشاشة البيئة الرقمية أمام الاختراقات المتقدمة. ويؤكد محللون أن الانتخابات القادمة تشكل اختباراً حقيقياً لقدرة المنظومة الأمنية على حماية النزاهة الإجرائية والمعلوماتية في مواجهة حرب إلكترونية غير معلنة.

