
موسم الخير والتراث في شمال طولكرم
مع إشراقة كل صباح، تلبس بلدة صيدا الواقعة شمال طولكرم حلتها الخضراء البهية، معلنةً انطلاق موسم قطف ثمار الزيتون، هذا الموسم الذي يمثل عصب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والتراثية لأهالي المنطقة، حيث تتقاطع أيادي المزارعين مع جذور الأرض العميقة في لوحة وطنية خالصة.
أجواء عائلية وتضامن مجتمعي
تشهد حقول الزيتون في صيدا أجواءً تفاعلية دافئة تجمع أفراد العائلة والأصدقاء بمختلف أعمارهم، متسلحين بالأهازيج التراثية والأغاني الشعبية التي تبدد تعب الجهد والعمل تحت أشعة الشمس. لا يقتصر موسم قطف الزيتون على كونها عملية جني للمحصول فحسب، بل هو مناسبة سنوية لتجديد أواصر التلاحم الاجتماعي وتوارث حب الأرض بين الأجيال الناشئة.
الزيتون.. رمز الصمود والبركة
تعتبر شجرة الزيتون المباركة في فلسطين رمزاً خالداً للثبات والصمود في وجه التحديات. وفي بلدة صيدا، يعكس الإقبال الواسع على قطف الثمار حرص المزارعين على العناية بهذا الإرث الزراعي العريق الذي ينتج أجود أنواع الزيت الفلسطيني الصافي، ليبقى شاهداً على حكاية ارتباط لا تنتهي بين الإنسان والأرض.


