صرخة ألم من قلب مدينة نابلس

وصل قطاع النقل والمواصلات في مدينة نابلس، وتحديداً العاملون على خط رفيديا، إلى مرحلة غير прецедент من اليأس والعجز المالي. لم يعد بمقدور السائقين تأمين قوت يومهم وعائلاتهم، في ظل معادلة اقتصادية قاسمة عنوانها العمل الشاق لمصلحة محطات الوقود والجهات الرسمية فقط.

تضاعف النفقات وتآكل الأرباح

وفي شهادة تعكس عمق المأساة، يوضح حسن الطيراوي، المسؤول ومشرف خط رفيديا، حجم المعاناة اليومية قائلاً: “بطّلت أقدر أجيب قوتي ولا قوت أولادي.. صرنا نشتغل للكازيات ودائرة السير وأصحاب محلات القطع”. ويشير الطيراوي بالأرقام إلى قسوة الواقع، حيث ارتفعت تكلفة استهلاك السولار للمركبة من 60 شيقلاً لكل 100 كيلومتر إلى 120 شيقلاً، مسجلة زيادتها للضعف تماماً.

مناشدات عاجلة لإنقاذ القطاع

هذا الواقع المرير دفع السائقين للوقوف على حافة الهاوية، حيث بات شبح الإفلاس يهدد مصدر رزقهم الوحيد. وأمام هذه الظروف الخانقة، وجه مشرف خط رفيديا مناشدة عاجلة إلى الحكومة الفلسطينية ووزارة النقل والمواصلات، للتدخل الفوري وتخفيف الأعباء المالية المتراكمة عن كاهل السائقين، مقترحاً خطوات عملية مثل تخفيض رسوم الترخيص لتكون طوق نجاة لهذا القطاع الحيوي.