أفادت هيئة البث الإسرائيلية “قناة كان”، اليوم، بإغلاق السفارة الإسرائيلية في العاصمة الألبانية تيرانا بشكل مؤقت، وذلك على خلفية موجة من الاحتجاجات العنيفة والتطورات الأمنية التي تشهدها البلاد ضد ما يصفه المتظاهرون بـ “الفساد الحكومي” المستشري.
وذكرت المصادر الإبرية أن هذا القرار جاء بناءً على تقييمات أمنية أجرتها الجهات المختصة في وزارة الخارجية الإسرائيلية والأجهزة الأجهزة الاستخباراتية ذات الصلة، بهدف تأمين البعثة الدبلوماسية وطواقمها العاملة في تيرانا، في ظل تصاعد حدة المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن الألبانية في محيط المؤسسات الحكومية والحي الدبلوماسي.
تصاعد الاحتجاجات والتوتر السياسي في تيرانا
وتشهد العاصمة الألبانية تيرانا منذ أيام مظاهرات حاشدة تقودها أحزاب المعارضة وقوى شعبية، للمطالبة باستقالة الحكومة الحالية برئاسة إيدي راما، وتشكيل حكومة انتقالية تشرف على انتخابات نزيهة. وقد تخللت هذه الاحتجاجات مواجهات عنيفة مع الشرطة، واستخدام لقنابل الغاز المسيل للدموع والمقذوفات الحارقة، مما أدى إلى إغلاق العديد من الشوارع الرئيسية وتوقف الحركة في بعض المناطق الحيوية.
وتأتي هذه التطورات في وقت ترفع فيه البعثات الأجنبية في ألبانيا مستويات التأهب حذرًا من تطور السيناريوهات الميدانية، حيث يُخشى أن تؤدي حالة عدم الاستقرار إلى استهداف مؤسسات أو مصالح دولية على هامش الفوضى الجارية.
تدابير أمنية واحترازية مشددة
بحسب التقارير، فإن إغلاق السفارة سيبقى ساريًا حتى إشعار آخر، مع الاكتفاء بتقديم الخدمات الطارئة عبر وسائل التواصل الإلكترونية والهاتفية. كما أُوصي الرعايا الإسرائيليون المتواجدون في ألبانيا بتوخي الحذر والابتعاد عن مناطق التجمعات والتظاهرات.
تأتي هذه الخطوة لتسلط الضوء على هشاشة الوضع الأمني في منطقة البلقان خلال هذه المرحلة، وكيف تقتضي التطورات الداخلية المتسارعة في بعض الدول اتخاذ تدابير استثنائية لضمان سلامة الكوادر الدبلوماسية وتجنب التداعيات الميدانية غير المحسوبة.

