
شنّ الدكتور مصطفى البرغوثي، الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، هجوماً لاذعاً على سلطات الاحتلال الإسرائيلي في أعقاب الهجوم العنيف الذي شنه مستوطنون متطرفون ضد مزارعين ومتضامنين أجانب، بالإضافة إلى الصحفية الأمريكية هايدي لافين، في بلدة أبو فلاح الواقعة شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية المحتلة.
جريمة مكتملة الأركان بحماية عسكرية
ووصف البرغوثي هذا الاعتداء بأنه «جريمة وحشية مكتملة الأركان»، مشدداً على أن الإرهاب الاستيطاني المتصاعد في الضفة الغربية سيرتد حتماً على أصحابه. وأوضح أن مجموعات المستوطنين نفذت اعتداءها السافر تحت حماية ومظلة مباشرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي يوفر بيئة آمنة للمعتدين لمواصلة ترويع المدنيين والاعتداء على ممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية دون رادع.
تواطؤ سياسي وصمت دولي مريب
وأشار البرغوثي إلى المسؤولية السياسية الدولية، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية، وتحديداً إدارة ترامب، توفر غطاءً سياسياً وقانونياً لجرائم المستوطنين عبر صمتها المطبق وتجاهلها لهذه الممارسات، حتى عندما تطال مواطنين وصحفيين يحملون الجنسية الأمريكية أثناء أداء واجبهم المهني والإنساني في توثيق الانتهاكات الميدانية.
حرب وجودية وإفشال لمخططات التهجير
وشدد الأمين العام للمبادرة الوطنية على أن الشعب الفلسطيني يواجه راهناً حرباً شرسة وممنهجة تهدف إلى اقتلاعه من أرضه التاريخية وفرض سياسات التطهير العرقي والتهجير القسري عليه. واختتم البرغوثي تصريحاته بتأكيد حاسم: «مهما بلغت جرائم المحتلين ووحشيتهم، فلن يتمكنوا من إجبار شعبنا على الرحيل عن وطنه أو تكرار مأساة نكبة عام 1948، وسيبقى الصمود الشعبي هو الصخرة التي تتحطم عليها كل مشاريع التهجير والتصفية».


