يرتبط الفشار لدى كثيرين بسهرات الليل ومتابعة التلفزيون، وغالباً ما يُنظر إليه باعتباره خياراً أخف وزناً وأكثر صحة مقارنة بالوجبات الدسمة عند الشعور بالجوع ليلاً. لكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: هل تناول الفشار قبل النوم عادة صحية؟ الإجابة لا تتعلق بوقت التناول وحده، بل ترتبط ارتباطاً وثيقاً بطريقة التحضير، والإضافات، والكمية المتناولة.
الفشار وجبة خفيفة مشبعة.. بشرط!
يوضح تقرير نشرته منصة “فيريويل هيلث” أن الفشار المحضر بالهواء (بدون زيوت) ومع القليل من الإضافات أو من دونها، يُعد وجبة خفيفة ومثالية في المساء. فهو يتميز بغناه بالألياف، فضلاً عن احتوائه على نسب منخفضة للغاية من الدهون، والسكريات، والصوديوم، مقارنة بالأنواع الجاهزة والمنكهة المتوافرة في الأسواق.
ويشير التقرير إلى أن الكوب الواحد من الفشار البسيط المحضر بالهواء يحتوي على نحو 30 سعرة حرارية فقط قبل أي إضافات. إلا أن هذا الرقم يخص الكوب الواحد، ومع إضافة الزبدة أو الزيت، أو مع تناول عدة أكواب، يتغير إجمالي السعرات الحرارية في الوجبة بشكل ملحوظ.
متى تتغير القيمة الغذائية للفشار؟
تتحول الوجبة الخفيفة إلى قنبلة من السعرات الحرارية في حالات معينة، وأبرزها:
- الإفراط في الدهون: ترتفع السعرات والدهون بشكل حاد عند إضافة كميات كبيرة من الزبدة أو زيت جوز الهند.
- ارتفاع الصوديوم: يزداد محتوى الملح عند الإفراط في تمليح الفشار.
- السكريات المضافة: تزيد الإضافات الحلوة مثل الكراميل من كمية السكر في الأنواع الجاهزة.
لذلك، لا يكفي وصف الفشار إجمالاً بأنه “صحي” للحكم على قيمته الغذائية، إذ تتفاوت النتائج جذرياً بين وعاء منزلي بسيط وعبوة تجارية مضاف إليها الزيوت والمنكهات الصناعية.
هل فشار الميكروويف ضار بالصحة؟
طريقة التسخين وحدها لا تحدد ما إذا كان الفشار خياراً مناسباً أم لا. فالعديد من عبوات الميكروويف الجاهزة تحتوي مسبقاً على كميات مخفية من الزيوت، والملح، ونكهات الزبدة الصناعية. وهنا تكمن أهمية قراءة الملصقات الغذائية لمقارنة نسب الدهون المشبعة، والصوديوم، وحجم الحصة، بدلاً من الاكتفاء بكلمة “فشار” على الغلاف.
وفي المقابل، لا يعني ذلك أن كل فشار يُحضّر في الميكروويف غير صحي، ولا أن كل فشار منزلي مناسب بغض النظر عن كمية الزيت والملح المستخدمة؛ فالعمل الحاسم يظل كامناً في المكونات الفعلية المضافة قبل الأكل.
خطورة تجاهل الحصص الغذائية ليلاً
تعتبر الكمية تفصيلاً حاسماً غالباً ما يتم إغفاله؛ فعند الانشغال بفيلم أو برنامج تلفزيوني، قد يُستهلك وعاء ضخم بالكامل دون وعي بعدد الحصص المتناولة. وحينها تتضاعف كميات الملح، والدهون، والسعرات الحرارية، حتى وإن كانت الإضافات في الحصة الواحدة تبدو محدودة.
خلاصة القول
يمكن للفشار قبل النوم أن يكون إضافة ممتازة ضمن نظام غذائي متوازن، شريطة أن يُحضر بطريقة بسيطة، مع تقليل الإضافات الدهنية والملحية، والوعي التام بالكمية المتناولة. وقبل شراء الأنواع التجارية الجاهزة، يُنصح بمقارنة الملصقات الغذائية لاختيار المنتج الأقل في الدهون المشبعة والصوديوم والسكريات، مع مراعاة حجم الحصة المسجل بدقة.
