محافظة القدس تحذر من تصعيد خطير: الاحتلال يسرّع مخططات التهويد وهدم المنازل

أصدرت محافظة القدس بياناً عاجلاً حذرت فيه من خطورة التصعيد الإسرائيلي المستمر والممنهج في المدينة المقدسة ومحيطها. وأشارت المحافظة في تقريرها الدوري إلى أن سلطات الاحتلال باتت تتبع سياسة مكثفة تهدف إلى ترحيل المواطنين الفلسطينيين قسرياً وتغيير الطابع الديموغرافي والجغرافي للمدينة، مستغلة الصمت الدولي والانشغال العالمي بالعدوان الشامل على الشعب الفلسطيني.

تسارع وتيرة هدم المنازل والمنشآت

وأوضحت محافظة القدس أن آليات الاحتلال صعدت بشكل غير مسبوق من عمليات هدم منازل المواطنين ومنشآتهم التجارية والزراعية، لا سيما في بلدات سلوان، وجبل المكبر، والعيساوية، ومخيم شعفاط. وتأتي هذه الخطوات تحت ذرائع واهية تتركز حول البناء دون ترخيص، في وقت يفرض فيه الاحتلال شروطاً تعجيزية ومبالغ باهظة لمنع المقدسيين من الحصول على رخص بناء، لتمهيد الطريق لتمرير المشاريع الاستيطانية الكبرى.

اقتحامات المسجد الأقصى المبارك وتدنيسه

على صعيد آخر، رصد تقرير محافظة القدس تصاعداً كبيراً في وتيرة اقتحامات المستوطنين المتطرفين لباحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال. وأكدت المحافظة أن الاحتلال يسعى بشكل دؤوب لتكريس واقع التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، عبر تقييد وصول المصلين المسلمين، وفرض حصار خانق على البلدة القديمة، وتفتيش وتنكيل مستمر بحق المرابطين والمرابطات.

حملات الاعتقال العشوائي والملاحقة الأمنية

وفيما يتعلق بالوضع الأمني الداخلي، لفتت المحافظة إلى أن بلدت أحياء القدس المحتلة شهدت حملات مداهمة ليلية متواصلة أسفرت عن اعتقال المئات من الشبان والأطفال والنساء. وتهدف هذه الاعتقالات الممنهجة وعمليات الإبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة إلى كسر إرادة الصمود لدى المقدسيين وإفراغ المدينة من رموزها الوطنية والشعبية المؤثرة.

مناشدات عاجلة للمجتمع الدولي

وفي ختام بيانها، دعت محافظة القدس المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والأطراف الموقعة على اتفاقيات جنيف إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه مدينة القدس المحتلة. وطالبت بضرورة التدخل الفوري لوقف جرائم التطهير العرقي، وتوفير الحماية الدولية العاجلة لأبناء الشعب الفلسطيني في العاصمة المحتلة الذين يواجهون وحدهم آلة الحرب والتهويد الإسرائيلية.

By newpal

اترك رد