
مقدمة حول الأزمة المالية وانعكاساتها
أكد الدكتور طارق الحاج، خلال مقابلة أجراها معه الصحفي معاذ الشريدة، أن ملف مستحقات الموظفين سيشهد انفراجاً تدريجياً، مشدداً على أن الصورة ستكون واضحة للجميع مع نهاية العام الجاري 2026، على أن يبدأ التحسّن الفعلي في الظهور خلال عام 2027 نحو مرحلة من البحبوحة الاقتصادية.
التمييز بين السلطة والحكومة والموظف
ردّاً على سؤال حول الضغط المالي الذي تعيشه السلطة والحكومة وانعكاسه على الموظفين، وصف الحاج السؤال بـ«الخطير جداً»، داعياً إلى التدقيق في كل حرف والتمييز بين ثلاثة عناوين أساسية: السلطة الفلسطينية ومؤسساتها التي نعتز ونفتخر بها، والحكومة المكلَّفة بتسيير الشؤون الحياتية اليومية للمواطنين والتي يجب أن تُراقَب وتُحاسَب وتُقنَّن، والموظف الذي يقع تحت وطأة ذلك كله.
معاناة الموظف وقسوة الظروف
وقال الحاج إن الموظف غالباً ليس له من الأمر شيء، فهو يداوم ويؤدي واجبه ويستنفد كل مدّخراته، مشيراً إلى أن كثيرين لم عودوا قادرين على تأمين أجرة المواصلات من منازلهم إلى أماكن عملهم. وأضاف أن بعض الموظفين باتوا مستعدين للبقاء في مكاتبهم شهراً كاملاً لعدم توافر أجرة الطريق للعودة إلى أبنائهم، متسائلاً عن كيفية صمود هؤلاء وقدرتهم على الاستمرار في خدمة المواطنين في ظل هذه الظروف القاسية.
مقاربة الجرعات العلاجية ونهاية الأزمة
وطمأن الحاج الموظفين إلى أنهم سيحصلون على حقوقهم كاملة باعتبارها في مقدمة الأولويات، مستعيناً بمثال طبّي لتوضيح استراتيجية الصرف؛ حيث أشار إلى أن المريض لا يُمنح العلاج دفعة واحدة بل عبر جرعات منتظمة حتى يشفى. وأكد أن «قنينة العلاج» ستُمنح في نهاية 2026، لتنطلق بعدها مرحلة التعافي الاقتصادي والبحبوحة تدريجياً في عام 2027.
استبعاد الصرف الدفعة الواحدة
واستبعد الحاج صرف المستحقات المتراكمة دفعة واحدة حرصاً على استقرار الأوضاع النفسية والمعيشية للمواطنين، موضحاً أن التغير المفاجئ في السيولة قد تكون له تبعات غير محسوبة. وأشار إلى أن أنماط الإنفاق لدى المواطنين تقلّصت خلال الأزمة، لافتاً إلى أن المطلوب اليوم هو الوصول إلى الحد الأدنى مما كان يُعاش في وقت الرخاء.
