
قراءة نقدية في أولويات المؤسسة العسكرية
في خطوة أثارت الكثير من الجدل والتساؤلات داخل دوائر صنع القرار والمؤسسة العسكرية، وصفت تقارير إعلامية عبرية، أبرزها ما نشرته موقع “والا”، قرار وزير الجيش الإسرائيلي عقد اجتماع عاجل مع القيادة العسكرية لمناقشة ظاهرة “البالونات الحارقة” بأنه أمر مبالغ فيه ولا يتقاطع مع حجم التهديدات الحقيقية التي تواجهها البلاد في المرحلة الراهنة.
أولويات مغيبة على طاولة القيادة
وأشار التحليل إلى أن هناك قضايا إستراتيجية ومصيرية أولى بالرعاية والنقاش العاجل بدلاً من الاهتمام بمسائل تكتيكية محدودة التأثير. ومن أبرز هذه الملفات العالقة صفقات التسليح الحيوية المعطلة التي تنتظر اعتمادات وقرارات حاسمة لرفع جاهزية القوات، فضلاً عن الثغرات الأمنية الخطيرة والثغرات القائمة على خط التماس في الضفة الغربية والتي تشكل تهديداً مباشراً وفورياً للأمن الداخلي.
تحديات إقليمية ودولية ملحة
ولم يقتصر الأمر على الجبهة الداخلية، بل امتد ليشمل ملفات إقليمية ودولية شديدة التعقيد، من بينها الترتيبات الخاصة بالقوة الدولية المقترحة في قطاع غزة، والتعامل بحزم مع الملف الإيراني المتنامي وما يمثله من خطر إستراتيجي شامل. وتؤكد هذه المعطيات أن الاستغراق في معالجة ظواهر ميدانية بسيطة يعكس قصر نظر في إدارة الأزمات العسكرية والأمنية، ويستدعي إعادة تصحيح بوصلة القيادة نحو التهديدات الوجودية الحقيقية.
