تصعيد حكومي في تل أبيب: سموتريتش وستروك يطالبان نتنياهو بوقف نشر قوة الاستقرار الدولية في غزة

في ظل التعقيدات المستمرة التي تشهدها ساحة الصراع والجهود الإقليمية والدولية المبذولة لترتيب اليوم التالي للحرب في قطاع غزة، كشفت القناة 12 العبرية عن تطور سياسي لافت داخل أروقة حكومة الاحتلال الإسرائيلي. فقد تقدم وزيران بارزان في الائتلاف الحكومي اليميني المتطرف بطلب عاجل ومباشر إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، داعيين إياه إلى عقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري المصغر لشؤون الأمن والسياسات (الكابينت).

ضغوط اليمين المتطرف لتعطيل الترتيبات الدولية

ووفقاً لما أفادت به المصادر العبرية، فإن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزيرة الاستيطان أوريت ستروك، وهما من أبرز أقطاب اليمين المتطرف المؤثرين بقوة على استقرار الحكومة، يقودان تحركاً محموماً لعرقلة أي خطط تتعلق بدخول قوة استقرار دولية إلى قطاع غزة. ويأتي هذا الموقف الانفعالي انطلاقاً من رفضهما القاطع لأي صيغة تسوية قد تُفضي إلى إدارة دولية أو عربية للقطاع، متمسكين برؤيتهم الأيديولوجية القائمة على فرض السيطرة الأمنية المطلقة وإعادة الاستيطان.

مأزق سياسي جديد لنتنياهو

هذا الطلب العاجل يعيد تسليط الضوء على المأزق المستمر الذي يواجهه بنيامين نتنياهو بين ضغوط المجتمع الدولي وحلفائه الغربيين الساعين لإيجاد مخرج إنساني وأمني للأزمة في غزة، وبين شراكائه في الائتلاف الذين يلوحون باستمرار بإسقاط الحكومة إذا ما تم تقديم تنازلات تتعلق بمستقبل القطاع. ويبدو أن قضية “قوة الاستقرار الدولية” ستشكل عنواناً رئيسياً للأزمات السياسية المقبلة داخل حكومة الاحتلال، مما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي برمته.

By newpal

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *