
في تصريحات تعكس حجم الصدمة والاعتراف بالتقصير داخل دوائر صنع القرار الإسرائيلي، وصف الوزير وعضو المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت)، آفي ديختر، أحداث السابع من أكتوبر 2023 بأنها “أشد حدث مأساوي وقع لدولة إسرائيل” منذ قيامها، مؤكداً أن الدولة لم تشهد قط مثيلاً لهذا الانهيار.
إخفاق استخباراتي وعملياتي غير مسبوق
أقر ديختر بوجود إخفاق استخباراتي وعملياتي مروع واكب تلك الأحداث، مشيراً إلى أن قدرة المستوى السياسي على التعامل مع الأزمة كانت محدودة للغاية، بل و”أقل حتى من قدرته خلال حرب يوم الغفران”. هذه التصريحات تسلط الضوء على حجم الشلل الذي اصطابت به المؤسسات القيادية والعسكرية الإسرائيلية في ساعات الصدمة الأولى، مما كشف عن هشاشة في منظومة إدارة الأزمات الكبرى.
خطأ الانسحاب من غزة وعلاقتها بمصر عام 2005
وفي قراءة نقدية للسياسات السابقة، اعتبر الرئيس الأسبق لجهاز الشاباك أن عملية فك الارتباط وربط غزة بمصر في عام 2005 كانت “خطأ استراتيجياً” حذر منه شخصياً في تلك الفترة. وأوضح ديختر أن إسرائيل دفعت أثماناً باهظة نتيجة السماح لحركة حماس بتطوير قدراتها العسكرية عبر تهريب الوسائل القتالية والتكنولوجيا من إيران، مروراً بالسودان ومصر وشبه جزيرة سيناء وصولاً إلى قطاع غزة.
خاتمة: تداعيات مستمرة لزلزال السابع من أكتوبر
تأتي شهادة آفي ديختر لتؤكد أن تداعيات السابع من أكتوبر لا تقتصر على الجانب الميداني فحسب، بل تمتد لتفتح جرحاً عميقاً في بنية الثقة بين الشارع الإسرائيلي ومؤسساته الأمنية والسياسية، وتطرح تساؤلات مصيرية حول استراتيجيات الردع وإدارة الصراع طويلة الأمد.