سباق حاسم مع الزمن: إسرائيل تبدأ فرز نحو نصف مليون من 'المظاريف المزدوجة'

دخلت العملية الانتخابية في إسرائيل مرحلتها الأكثر حرجاً ودقة، حيث كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن التقديرات الرسمية للجان الفرز التي تشير إلى وجود ما بين 430 ألفاً و480 ألف “مظروف مزدوج”، يُنتظر أن يبدأ فرزها رسمياً الليلة، على أن تُستكمل العملية وينتهي الإعلان عن نتائجها مساء يوم غدٍ.

ما هي المظاريف المزدوجة ولماذا تحظى ببالغ الأهمية؟

تُعرف “المظاريف المزدوجة” بأنها الأصوات التي يدلي بها الناخبون خارج مراكز اقتراعهم الاعتيادية. وتشمل هذه الفئة جنود الجيش الإسرائيلي، وأعضاء السلك الدبلوماسي في الخارج، والمرضى والطواقم الطبية في المستشفيات، والنزلاء في السجون، إضافة إلى ذوي الاحتياجات الخاصة. وتوضع هذه الأصوات داخل غلافين لضمان عدم تكرار التصويت والتأكد من هُوية الناخب قبل إدراج صوته.

وتُمثل هذه الكتلة التصويتية الضخمة ما يعادل 12 إلى 15 مقعداً تقريباً في الكنيست الإسرائيلي، وهي كمية كافية لتغيير موازين القوى بالكامل، وإمالة الكفة لصالح أحد المعسكرات المتنافسة، أو حتى إنقاذ أحزاب صغيرة تقف على أثافين “نسبة الحسم”.

سيناريوهات التأثير والترقب السياسي

ويرى مراقبون للشأن الإسرائيلي أن نتائج المظاريف المزدوجة غالباً ما تحمل مفاجآت في اللحظات الأخيرة، نظراً لطبيعة التركيبة الديموغرافية للناخبين في هذه الفئات، لا سيما شريحة الشباب والجنود التي تتجه غالباً نحو أحزاب اليمين أو الأحزاب الأكبر في الخارطة السياسية.

ومع بدء عمليات الفرز يدوياً وتدقيق البيانات في المقر المركزي للجنة الانتخابات، تعيش الأوساط السياسية الحزبية حالة من حبس الأنفاس حتى مساء غد، حيث ستتضح الصورة النهائية للتوازنات الحزبية، والتي ستبنى عليها خيارات تشكيل الحكومة القادمة ومستقبل التحالفات السياسية.