صمت وسياسات كواليس: نتنياهو يقطع الاتصال بـ «بن غفير» ويتجاهل قادة الحريديم بعد إغلاق الصناديق

كشفت مصادر صحفية مطلعة عن تصاعد التوترات والتخبط السياسي داخل معسكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في أعقاب إغلاق صناديق الاقتراع، حيث ساد صمت غير معتاد وتجميد مستغرب للاتصالات المباشرة بين نتنياهو وأبرز شركائه في الائتلاف الحكومي واليمين المتطرف.

تجاهل مستمر لقادة الكتل الحريدية

وبحسب المعطيات الصحفية الواردة، فإن نتنياهو لم يجرِ أي اتصالات هاتفية أو جلسات مشاورات مع رؤساء الكتل الحريدية منذ إغلاق صناديق الاقتراع مساء أمس، مما أثار حالة من الترقب والريب داخل الأوساط الحريدية التي تعتبر الركيزة الأساسية لأي ائتلاف يطمئن إليه نتنياهو.

اجتماع طارئ مع سموتريتش وانقطاع مع بن غفير

وعلى جانب آخر من المشهد المتوتر، أفادت التقارير بأن نتنياهو اكتفى بإجراء اجتماع طارئ عبر تقنية “زووم” مع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش قبل دقائق معدودة من إغلاق الصناديق لتدارك بعض التطورات الانتخابية. وفي المقابل، أشار المتابعون إلى وجود انقطاع كامل وشامل في خطوط التواصل بين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، مما يعكس عمق الفجوة والتباين الحاد في المواقف بين الطرفين خلال هذه اللحظات المفصلية.

دلالات وتداعيات التصدع في المعسكر اليميني

ويرى محللون سياسيون أن هذا الجمود المباشر والانقطاع الحاد في الاتصالات يشي بوجود خلافات عميقة حول توزيع الحصص السياسية وإدارة الملفات الأمنية والداخلية المعقدة، ويرسم علامات استفهام كبيرة حول قدرة نتنياهو على إبقاء تماسك معسكره وشكل التحالفات القادمة في ظل تزايد حدة الاستقطاب الداخلي.