دراما الانتخابات الإسرائيلية: القائمة العربية الموحدة تراجع إلى 4 مقاعد وتصارع نسبة الحسم

شهدت نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلي تطورات دراماتيكية غير متوقعة مع تواصل عمليات فرز الأصوات المركزية؛ إذ كشفت البيانات الرسمية الصادرة بعد فرز نحو 57% من أظرف الاقتراع عن تراجع حاد في عدد المقاعد التي حصلت عليها القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس، لتستقر عند 4 مقاعد فقط حتى اللحظة، وهو رقم يضع القائمة على حافة الخطر المباشر والاقتراب الشديد من نسبة الحسم المحددة بـ 3.25%.

فجوة واسعة بين العينات التلفزيونية والفرز الحقيقي

يأتي هذا التراجع السريع ليشكل صدمة للأوساط السياسية والمتابعين، خاصة بعد أن أظهرت العينات التلفزيونية الأولية الصادرة فور إغلاق صناديق الاقتراع تفوقاً لافتاً للقائمة الموحدة بمنحها 7 مقاعد برلمانية. إلا أن بدء تدفق النتائج الحقيقية من لجنة الانتخابات المركزية أظهر تبايناً كبيراً، ممّا يعكس حساسية توزيع الأصوات في البلدات العربية وتأثير سرعة فرز الصناديق في المناطق المختلفة على الحصيلة الإجمالية.

سيناريوهات معقدة ومعركة الفرز النهائي

تحبس الخريطة السياسية الإسرائيلية أنفاسها في انتظار استكمال فرز بقية الأصوات، بما في ذلك أظرف الفرز المزدوج (صوت الجنود والملحقين والدبلوماسيين)، والتي عادة ما تحدث تغييرات في توزيع المقاعد الأخيرة. ويعني بقاء القائمة الموحدة عند حدود 4 مقاعد أنها باتت تحت تهديد مباشر بالهبوط أدنى من نسبة الحسم في حال تغيرت النسب مئوية لصالح أحزاب أخرى، مما قد يعيد رسم الخريطة السياسية وشكل التحالفات المقبلة بشكل كامل.

ويرى مراقبون أن سقطت القائمة الموحدة دون نسبة الحسم، فإن أثر ذلك سيمتد ليشكل ضربة قوية لتمثيل المجتمع العربي في الكنيست، إلى جانب إعادة توزيع عشرات آلاف الأصوات التي قد تصب في مصلحة معسكر بنيامين نتنياهو أو ترفع من قوة الأحزاب المنافسة، مما يجعل الساعات القادمة حاسمة في تحديد مصير التمثيل البرلماني وموازين القوى داخل الكنيست.