
دخلت الانتخابات الإسرائيلية مرحلتها الأكثر حرجاً ودقة، مع استمرار عمليات فرز الأصوات في اللجان المركزية للتصويت، حيث تشير المعطيات الأخيرة إلى تبقي نحو 30% من مجمل أصوات الناخبين لم تُفرز بعد، ما يحبس أنفاس القوى السياسية المتنافسة على مقاعد الكنيست.
ترقب سياسي وحسم معلق على الأصوات المتبقية
وتعيش الأوساط السياسية في إسرائيل حالة من الاستنفار الشديد في انتظار استكمال فرز النسبة المتبقية من الأصوات، حيث ترجح التحليلات أن تحدث هذه النسبة تغييرات ملموسة في خريطة الأحزاب والتحالفات، لا سيما مع تقارب النتائج بين المعسكرات المتنافسة والخشية من عدم تماسك الأغلبية المترقبة.
سر “المظاريف المزدوجة” وتأثيرها على 12 مقعداً
وتتجه الأنظار بشكل أساسي نحو ما يُعرف بـ “المظاريف المزدوجة”، والتي لم يُشرع في فتحها حتى اللحظة. وتضم هذه المظاريف أصوات الجنود، والدبلوماسيين في الخارج، والمرضى في المستشفيات، وذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب النزلاء في السجون. وتكمن أهمية هذه الأصوات في كونها تتحكم بما يعادل 10 إلى 12 مقعداً في الكنيست، وهو عدد كفيل بإعادة تشكيل المشهد السياسي بكتله المختلفة، وقلب الموازين لصالح معسكر على حساب آخر.
ومن المتوقع أن تبدأ اللجان المختصة في فرز المظاريف المزدوجة خلال الساعات القادمة وسط إجراءات رقابية مشددة، على أن تعلن النتائج شبه النهائية فور الانتهاء منها، لتتضح الصورة الكاملة لطبيعة التكتلات القادرة على تشكيل الحكومة المقبلة.