
في ضربة رسمية للرواية التشكيكية التي قادها حزب “الليكود” اليميني، أعلنت الشرطة الإسرائيلية عدم وجود أي أدلة تحقيقية أو معلومات استخباراتية تدعم المزاعم القائلة بأن الأحزاب العربية قامت بـ “سرقة” الانتخابات الإسرائيلية أو تزوير نتائجها، وذلك وفق ما نقلته قناة “i24” الإسرائيلية.
تفنيد رسمي لمزاعم التزوير
وأكدت المصادر الشرطية والأمنية الإسرائيلية أن التحقيقات الشاملة والمتابعات الاستخباراتية التي أُجريت عقب الشكاوى والادعاءات التي أطلقها قادة حزب الليكود لم تسفر عن أي نتائج تدين القوائم والأحزاب العربية. وأوضحت المؤسسة الأمنية أن العملية الانتخابية سارت ضمن الأطر القانونية المعمول بها دون تسجيل خروقات جوهرية تؤثر على النزاهة العامة أو النتائج المعلنة.
سياق الاتهامات والتحريض السياسي
وتأتي هذه التصريحات الرسمية لتضع حداً للخطاب التشكيكي الذي اعتاد حزب الليكود وزعماؤه استخدامه خلال الجولات الانتخابية المتعاقبة، حيث ركزت الحملات الإعلامية لليمين الإسرائيلي على اتهام المجتمع العربي والأحزاب العربية بممارسة التزوير والتأثير غير القانوني على صندوق الاقتراع. ويرى مراقبون أن هذه الادعاءات كانت تُستخدم كأداة لحشد الشارع اليميني والتشكيك في شرعية التمثيل السياسي للعرب داخل الكنيست.
ردود الأفعال وتداعيات الموقف
من جانبها، اعتبرت القيادات السياسية للأحزاب العربية أن موقف الشرطة الإسرائيلية يمثل دليلاً قاطعاً على بطلان الحملات التحريضية والممنهجة التي تعرضت لها الجماهير العربية وقواها السياسية. وأكدت أن هدف تلك المزاعم كان دائمًا نزع الشرعية عن الصوت العربي وتقليص نسب المشاركة السياسية للمواطنين العرب.
ويُتوقع أن يسهم هذا الإعلان الرسمي في إغلاق الملف قانونياً، رغم استمرار التجاذبات السياسية حول نزاهة العملية الانتخابية في الخطاب الحزبي الداخلي لإسرائيل.
