
أثارت تصريحات جديدة أطلقها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب موجة واسعة من الجدل والاستياء، إثر تناوله للهوية الثقافية والديموغرافية لسكان منطقة الشرق الأوسط بطريقة وُصفت بـ«الساخرة والنمطية»، وذلك خلال خطاب جماهيري جديد ألقاه أمام حشد من أنصاره.
تصريحات مثيرة للجدل حول اسم «محمد»
وفي سياق حديثه، زعم ترمب أن الغالبية العظمى من سكان الشرق الأوسط يحملون اسماً واحداً، موجهاً حديثه للحاضرين بنبرة تهكمية: «الجميع في الشرق الأوسط تقريباً اسمهم محمد، إذا كنت في شك من اسم أحدهم، فما عليك إلا أن تناديه بمحمد، وستكون لديك نسبة خمسة وستين بالمئة في أن يكون الاسم صحيحاً».
وتأتي هذه العبارات لتضاف إلى سلسلة طويلة من التصريحات الشعبوية والجدلية التي دأب ترمب على استخدامها في تجمعاته الانتخابية، حيث يستحضر مواضيع الهجرة والشرق الأوسط والمسلمين في إطار تعبئة قاعدته الجماهيرية المحافظة.
انتقادات حقوقية ودبلوماسية لتعزيز التنميط
قوبلت هذه الكلمات بموجة من الانتقادات من قبل منظمات حقوقية ومدافعين عن الحريات المدنية، والذين اعتبروا حديثه تقليلاً غير لائق واختزالاً ساذجاً لشعوب وثقافات عريقة تمتد عبر قارات ودول متعددة. وأشار مراقبون إلى أن استهداف اسم يحمل قدسية ورمزية دينية عميقة لدى أكثر من ملياري مسلم حول العالم يمثل انحداراً في الخطاب السياسي الرسمي وتكريساً لظاهرة الإسلاموفوبيا.
ويرى محللون سياسيون أن لجوء ترمب المستمر إلى هذه الاستراتيجية الخطابية يهدف بالدرجة الأولى إلى تصدر العناوين الإعلامية والحفاظ على تفاعل جمهوره الانتخابي، حتى لو كان ذلك على حساب الأعراف الدبلوماسية وقيم الاحترام المتبادل بين الثقافات.

