
تصريحات نارية لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق
في تصعيد سياسي لافت يعكس مدى حدة الخطاب الحزبي والأمني داخل إسرائيل، شن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، نفتالي بينيت، هجوماً لاذعاً وغير مسبوق على دولة قطر، متهماً إياها بأنها “عدو” وممول رئيسي لما وصفه بـ”مجزرة 7 أكتوبر”. وأكد بينيت في تصريحات حاسمة أن الدوحة تعمل بلا توقف على تدمير إسرائيل، مشدداً على أن أي قيادة سياسية لا تزال تعجز عن استيعاب هذه الحقيقة بعد أحداث السابع من أكتوبر، لا تستحق تماماً تولي قيادة الدولة العبرية.
رؤية أمنية صارمة للقطاع وشروط تعجيزية لنزع السلاح
وفيما يتعلق بخططه المستقبلية في حال عودته إلى السلطة وتوليه رئاسة الحكومة، قطع بينيت تعهدات قاطعة بعدم التراجع ولو لملمترا واحداً عن ما أسمه “الخط الأصفر” في قطاع غزة. ووضع شروطاً صارمة تتضمن نزع سلاح حركة حماس بالكامل وإخراجه تماماً من القطاع، إلى جانب الإصرار على الاحتفاظ بحرية العمل الأمني الكاملة لجيش الاحتلال في كافة أنحاء غزة كشرط أساسي لأي تسوية أو ترتيبات مستقبلية.
مخطط لإقصاء الدوحة وأنقرا واستبدالهما بالقاهرة
ولم يكتف بينيت بذلك، بل كشف عن توجه استراتيجي لإحداث تغيير جذري في هندسة الإشراف الإقليمي على قطاع غزة، ملوحاً بإخراج كل من قطر وتركيا من معادلة القطاع بشكل نهائي، والعمل على إدخال مصر مكانهما لإدارة المشهد. واعتبر بينيت أن السماح لقطر وتركيا بأي دور في إدارة غزة يمثل بحد ذاته عقبة كبرى تمنع تحقيق هدف نزع سلاح المقاومة، مما يعكس رغبة إسرائيلية مستمرة في إعادة رسم التحالفات الإقليمية بما يخدم أجندتها الأمنية والسياسية على حساب الأطراف الأخرى.
