
صدمة جديدة تهز أروقة النفوذ الإسرائيلي في الولايات المتحدة
في مشهد سياسي غير مسبوق يعكس تحولاً جذرياً في المزاج العام داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي، تلقت جماعات الضغط الموالية لإسرائيل، وعلى رأسها لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية “إيباك”، سلسلة من الصفعات المدوية والمتتالية. يأتي ذلك امتداداً للنجاحات الكبيرة التي حققها المرشحون المناهضون للسياسات الإسرائيلية، ومؤخراً فوز عبد الرحمن السيد في ولاية ميشغان، ليتسع نطاق هذه الهزائم ويطال ولايتي فلوريدا وكاليفورنيا.
فلوريدا: أنجي نيكسون تنتزع ترشيح الديمقراطيين
فازت المرشحة الديمقراطية أنجي نيكسون بترشيح الحزب لمقعد مجلس الشيوخ في ولاية فلوريدا، في تحدٍ صارخ للسياسات التقليدية والضغوط الهائلة التي تمارسها اللوبيات المؤيدة لإسرائيل. وتعرف نيكسون بمواقفها الجريئة والصريحة، حيث لم تتردد في اتهام إسرائيل صراحة بارتكاب جرائم إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وهو ما جعلها هدفاً لحملات شرسة لكنها باءت بالفشل أمام إرادة الناخبين.
كاليفورنيا: عائشة وهاب تتحدى ملايين “إيباك”
وفي ولاية كاليفورنيا، أثبتت السياسية عائشة وهاب صلابة غير عادية في مواجهة المال السياسي الموجه. فقد تمكنت من التقدم في سباقها الانتخابي رغم الإنفاق الهائل والقياسي من قبل منظمة “إيباك” والذي بلغت قيمته نحو 6.3 ملايين دولار بهدف واحد ووحيد وهو إسقاطها. هذا الصمود يعكس تراجع تأثير أموال اللبركة الإسرائيلية أمام الوعي المتزايد للناخبين الأمريكيين تجاه القضايا الإنسانية العادلة.
تداعيات المشهد الانتخابي على السياسة الأمريكية
تؤشر هذه النتائج المتلاحقة إلى تحول هام في المشهد السياسي الأمريكي، وخاصة داخل القواعد الشعبية للحزب الديمقراطي، حيث باتت القضية الفلسطينية والجرائم المرتكبة في غزة محط اهتمام ومحاسبة للسياسيين. إن عجز آلة الضغط والتمويل الإسرائيلية عن وقف صعود شخصيات مثل أنجي نيكسون وعائشة وهاب وعبد الرحمن السيد ينذر بتغيرات عميقة في مستقبل الدعم الأمريكي الأعمى لإسرائيل داخل المؤسسات التشريعية الفيدرالية والمحلية.
