
قراءة في كواليس الموقف الإسرائيلي
كشفت تقارير صحفية نشرتها صحيفة “معاريف” الإسرائيلية عن تناقض واضح في الموقف الرسمي والعملي للدوائر السياسية والأمنية في تل أبيب تجاه قطاع غزة ومستقبل حركة حماس، لا سيما فيما يتعلق بملف نزع السلاح الذي يُمثل حجر عثرة أمام أي تسوية مستدامة.
واقعية أمنية أم تكتيك تفاوضي؟
تشير التقديرات داخل المؤسسة الإسرائيلية إلى قناعة راسخة بعدم وجود أي إمكانية فعلية لنزع سلاح حركة حماس في المدى المنظور، وهو ما تعيه القيادة السياسية جيداً. ورغم هذا الاعتقاد اليقيني، ترفض الحكومة الإسرائيلية الظهور بمظهر الطرف المُعطل أو المتسبب في إفشال جهود التسوية، حرصاً منها على الحفاظ على صورتها أمام المجتمع الدولي ووسطاء السلام.
حسابات الربح والخسارة في طاولة المفاوضات
تسعى إسرائيل من خلال هذه الاستراتيجية إلى إلقاء الكرة في ملعب الطرف الآخر، وتجنب تحمل وزر انهيار المفاوضات، مما يضع الدبلوماسية الإسرائيلية في وضع معقد يوازن بين تحقيق الأهداف الأمنية قصيرة الأجل والحفاظ على شرعية التحركات السياسية على الساحة الدولية.
