
ملحمة صمود وتضامن في ترقوميا
في مشهد يجسد أسمى معاني التكافل الاجتماعي والإصرار على البقاء، شرع أهالي بلدة ترقوميا التابعة لمحافظة الخليل، في إعادة بناء منزل الشيخ بسام جعافرة، وذلك بعد مرور ستة أشهر كاملة على هدمه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. هذا العمل الجماعي لم يكن مجرد عملية بناء حجرية، بل رسالة تحدٍ واضحة تؤكد تجذر الفلسطينيين في أرضهم ورفضهم لسياسات التهجير والدمار.
ستة أشهر من المعاناة وتجسيد روح الجماعة
منذ لحظة هدم المنزل قبل نصف عام، تركت الحادثة أثراً بالغاً في نفوس الأهالي، إلا أن روح التعاضد كانت أسرع في مداواة الجراح. انطلقت المبادرة الشعبية التي ضمت أبناء البلدة والمتضامنين لجمع التبرعات وتقديم الجهود العينية والبدنية، متجاوزين كافة الصعاب والعراقيل المفروضة. وقد تحولت ورشة البناء إلى تظاهرة حب ووفاء للشيخ بسام جعافرة وعائلته.
رسالة صمود في وجه الاحتلال
تأتي هذه الخطوة لتؤكد من جديد أن المجتمع الفلسطيني يمتلك مناعة ذاتية قوية ضد سياسات العقاب الجماعي والهدم التي تمارسها سلطات الاحتلال. إعادة بناء منزل الشيخ جعافرة هي انتصار للإرادة الإنسانية على آلة الحرب والدمار، ودليل حي على أن روح الجماعة والترابط الأسري والوطني هما الحصن الأقوى لحماية الهوية والصمود على الأرض.
