
في مؤشر جديد على تصاعد حدة التوتر الدبلوماسي بين لندن وتل أبيب، وجهت الحكومة البريطانية تحذيراً شديد اللهجة إلى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك في أعقاب تقارير تتحدث عن احتمالية إقدام إسرائيل على طرد مسؤولين بريطانيين من مقر التنسيق المشترك في منطقة “كريات غات”.
تحذير بريطاني حازم للاحتلال الإسرائيلي
ونقلت القناة 15 العبرية عن مصادر رسمية بريطانية قولها إن أي خطوة إسرائيلية تهدف إلى إقصاء المملكة المتحدة أو شركاء دوليين آخرين من إطار العمل المشترك ستكون لها عواقب وخيمة. وجاء في التصريح البريطاني: “إن طرد بريطانيا أو شركاء آخرين من الإطار التنظيمي سيضر بشكل مباشر وعميق بالجهود المشتركة”، في إشارة إلى ملفات التنسيق الأمني والسياسي الحساسة التي تدار من خلال هذا المقر.
خلفيات التوتر الدبلوماسي بين لندن وتل أبيب
وتشهد العلاقات البريطانية الإسرائيلية حالة من الفتور والتوتر الصامت في الآونة الأخيرة، مدفوعة بتباين المواقف حول الحرب المستمرة على قطاع غزة، والمطالبات البريطانية المتكررة بضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، بالإضافة إلى مراجعة لندن لبعض تراخيص تصدير الأسلحة إلى إسرائيل. ويرى مراقبون أن التلويح الإسرائيلي بطرد المسؤولين البريطانيين من مقر “كريات غات” يأتي كخطوة انتقامية للضغط على الحكومة البريطانية لثنيها عن مواقفها الأخيرة.
تداعيات محتملة على التنسيق المشترك
يُعد مقر “كريات غات” نقطة ارتكاز هامة للتنسيق اللوجستي والأمني بين إسرائيل وعدد من حلفائها الغربيين، وفي مقدمتهم بريطانيا. ويحذر خبراء الشؤون الدولية من أن اتخاذ إسرائيل لقرار الطرد الفعلي قد يدفع العلاقات بين البلدين إلى حافة أزمة دبلوماسية غير مسبوقة، وقد يلقي بظلاله على مستوى التعاون الاستخباراتي والأمني المتبادل، مما يزيد من عزلة إسرائيل الدولية في وقت تواجه فيه ضغوطاً متزايدة من مختلف العواصم العالمية.
