قمع الهوية والذاكرة: الاحتلال يجبر أهالي عورتا على طمس الشعارات الوطنية

اعتداء جديد على الرمزية الوطنية في عورتا

في خطوة تعكس مدى خشية سلطات الاحتلال الإسرائيلي من الرموز المعبرة عن الهوية والصمود الفلسطيني، أجبرت قوات الاحتلال، اليوم، المواطنين في قرية عورتا جنوب مدينة نابلس، على طمس وطلاء الشعارات الوطنية المكتوبة على الجدران. وتأتي هذه الممارسات في إزكاء لحملة ممنهجة تستهدف الذاكرة البصرية والمجتمعية في القرى والبلدات الفلسطينية، في محاولة يائسة لمحو أي تعبير عن المقاومة والتمسك بالأرض.

سياسة طمس الهوية: حرب على الحجر والجدار

لم تكتفِ قوات الاحتلال بالاعتداءات الميدانية اليومية والمضايقات المستمرة بحق أهالي قرية عورتا، بل امتدت إجراءاتها القمعية لتطال الجدران والأزقة التي تحمل بين طياتها حكايات الصمود والتاريخ النضالي. إن إجبار السكان المحليين تحت التهديد والوعيد على إزالة الشعارات الوطنية يعبر عن عجز الاحتلال أمام إرادة شعبية حيّة تأبى النسيان أو الاستسلام لسياسات محو الهوية.

رسالة الصمود بوجه الإجراءات التعسفية

إن محاولات الاحتلال المستمرة لطمس المعالم الوطنية والشعارات الثورية في عورتا وغيرها من المدن والقرى الفلسطينية لن تنجح في النيل من عزيمة المواطنين. فكل جدار يتم طمسه يعود لينبض بروح التحدي، لتؤكد هذه الممارسات القمعية مجدداً أن الهوية الفلسطينية أعمق وأبقى من أن تُمحى بطبقة من الطلاء، وأن حكاية الأرض ستبقى حية في وجدان الأجيال المتعاقبة رغماً عن سياسات الاحتلال.

By newpal

اترك رد