
في ظل تفاقم الأزمات الإنسانية والبيئية التي يعيشها قطاع غزة، أطلقت بلدية غزة نداء استغاثة عاجلاً للمنظمات الدولية والجهات المانحة، تطالب فيه بالتدخل الفوري لإنقاذ الوضع البيئي والصحي المتردي في المدينة، نتيجة النقص الحاد في الإمكانيات الأساسية اللازمة لتشغيل المرافق الحيوية.
كارثة بيئية وصحية تلوح في الأفق
وأكدت البلدية في بيان صحفي صدر عنها، أن عدم توفر الوقود اللازم لتشغيل مضخات الصرف الصحي، إلى جانب النقص الحاد في المعدات ومواد الصيانة الأساسية، بات يهدد بتدفق كميات ضخمة من مياه الصرف الصحي غير المعالجة مباشرة إلى شاطئ البحر. هذا التدفق المستمر ينذر بكارثة بيئية غير مسبوقة وتلوث واسع النطاق يهدد الحياة البحرية والثروة السمكية.
ولا يقتصر الخطر على البيئة البحرية فحسب، بل يمتد بشكل مباشر ليطال صحة مئات الآلاف من المواطنين والنازحين في القطاع، الذين يعتمدون على مياه البحر كمتنفس وحيد لهم في ظل تدمير البنية التحتية، فضلاً عن مخاطر تسرب هذه المياه العادمة إلى الخزان الجوفي وتلويث مصادر المياه المتبقية.
مطالب عاجلة للمجتمع الدولي والجهات المانحة
وناشدت بلدية غزة كافة الجهات الأممية والدولية المعنية بالتدخل السريع للضغط من أجل السماح بإدخال الوقود المخصص للمرافق الخدمية، وتوفير الآليات والمعدات الثقيلة وقطع الغيار اللازمة لصيانة الشبكات المتهالكة التي استهدفها القصف المستمر وتسبب في تدمير أجزاء واسعة منها.
وشددت البلدية على أن استمرار تجاهل هذه المناشدات سيعني توقف الخدمة بشكل كامل، مما سيؤدي إلى غرق الشوارع والمناطق السكنية بمياه الصرف الصحي، مما يمهد لانتشار الأوبئة والأمراض الفتاكة بين السكان، لا سيما الأطفال والنساء الذين يعانون أساساً من سوء التغذية وضعف الرعاية الصحية.
