
مأساة إنسانية وجغرافية في قرية المغير
تتواجه قرية المغير الواقعة في الضفة الغربية مع واحدة من أشرس هملات التوسع الاستيطاني والسيطرة الأرضية، حيث لم يتبق لأهالي البلدة سوى نحو 900 دونم فقط من مساحتها الإجمالية الأصلية البالغة 43 ألف دونم، وذلك نتيجة التمدد المستمر وسيطرة المستوطنين على مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية والرعوية.
حصيلة ثقيلة من الانتهاكات والاعتقالات
وفي تصريحات خاصة، أكد رئيس مجلس قروي المغير، أمين أبو عليا، أن حجم المعاناة التي يعيشها أهالي البلدة بلغ مستويات غير مسبوقة منذ بداية الحرب. وأوضح أن نحو 400 شخص من أبناء البلدة تعرضوا للاعتقال، ولا يزال نحو 70 منهم يقبعون خلف قضبان سجون الاحتلال حتى اليوم، في ظل ظروف إنسانية قاسية.
دماء الشهداء وخسائر اقتصادية فادحة
ولم تتوقف الانتهاكات عند حدود مصادرة الأراضي والاعتقالات، بل امتدت لتسفر عن ارتقاء 7 شهداء من أبناء البلدة منذ بداية العام الحالي، إضافة إلى إصابة نحو 340 آخرين بجروح متفاوتة. وعلى الصعيد الاقتصادي والمعيشي، تعرض المزارعون لضربات موجعة إثر سرقة المستوطنين مئات رؤوس الأغنام خلال الأشهر الماضية، بالتزامن مع إقامة 11 بؤرة استيطانية جديدة على أرض البلدة، مما يهدد بابتلاع ما تبقى من مقومات الحياة فيها.
