
سقوط رواية التبرير: تفاصيل الساعات الحرجة
في تطور سياسي وأمني بالغ الأهمية، كشفت هيئة البث الإسرائيلية “كان” عن سجلات رسمية جديدة تفند بشكل قاطع المزاعم التي رددها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن تفاصيل الساعات الأولى لعملية “طوفان الأقصى” في فجر السابع من أكتوبر. وتتناقض هذه السجلات تماماً مع الرواية التي سعت لإبعاد المسؤولية المباشرة عن مكتب رئيس الوزراء في لحظات الافتتاح الحرجة للمعركة.
تسلسل زمني يكشف الفجوة الزمنية
وبحسب ما أثبتته السجلات الرسمية، فقد تلقى نتنياهو اتصاله الهاتفي الأول على الإطلاق بشأن التطورات الأمنية الخطيرة في تمام الساعة 6:29 فجراً، تلاه اتصال آخر مؤكد عند الساعة 6:40 صباحاً. ورغم خطورة التقارير الواردة في تلك اللحظات المفصلية، تشير الوثائق إلى أن نتنياهو لم يجرِ أي مكالمة مباشرة مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إلا في تمام الساعة 9:45 صباحاً.
ثلاث ساعات من الفراغ القيادي
إن مرور ثلاث ساعات كاملة بين أول اتصال تلقاه رئيس الوزراء وبين حديثه الفعلي مع رئيس الأركان يفتح باباً واسعاً للتساؤلات حول طبيعة إدارة الأزمة في قمة الهرم السياسي والعسكري. هذا الفراغ الزمني يضع القيادة الإسرائيلية تحت طائلة المساءلة الشعبية والسياسية، لا سيما في ظل محاولات التبرير المتكررة التي سعت لإلقاء اللوم على قنوات الاتصال المبكرة وتصوير القيادة السياسية كمن فوجئ تماماً بتطورات الميدان دون سابق إنذار.
