
مأساة إنسانية جديدة
فجعت العائلات الفلسطينية في قطاع غزة بنبأ وفات الشقيقين عبد وعمار أيوب دلول، اللذين وافتهما المنية إثر حادث مأساوي تمثل في إنهيار بئر مياه عليهما أثناء عملهما في دولة ليبيا الشقيقة. وقد أثار هذا الخبر موجة من الحزن العميق والأسى في بلدتهما والأوساط الفلسطينية عامة، التي ما فتئت تتلقى الصدمات تلو الأخرى جراء الظروف القاسية التي تدفع الشباب نحو الهجرة وطلب الرزق في أصقاع الأرض.
تفاصيل الحادث الأليم
وبحسب مصادر محلية متطابقة، كان الشقيقان “عبد” و”عمار” يبحثان عن لقمة العيش في ليبيا، شأنهما شأن آلاف الشباب الفلسطينيين الذين تقطعت بهم السبل في الداخل، فوقع الحادث المفاجئ عندما انهار بئر مياه فجأة أثناء وجودهما بداخله أو بالقرب منه، مما أدى إلى وفاتهما فوراً تحت الأنقاض قبل أنتمكن طواقم الإنقاذ المحلية من انتشالهما. وقد نعى الأهالي والنشطاء على منصات التواصل الاجتماعي الفقيدين بعبارات مؤثرة، داعين الله عز وجل أن يتغمدهما بواسع رحمته وأن يلهم ذويهما الصبر والسلوان في هذه المصيبة الجلل.
معاناة مستمرة للشباب الفلسطيني
وتسلط هذه الحادثة الأليمة الضوء مجدداً على ظاهرة هجرة الشباب الفلسطيني بحثاً عن فرص للعمل والحياة الكريمة في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتاحة في قطاع غزة والشتات، وما يتعرض له هؤلاء الشباب من مخاطر جسيمة في بلدان المهجر. وتؤكد هذه الفاجعة حجم التضحيات التي يقدمها أبناء الشعب الفلسطيني في سبيل تأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة لعائلاتهم، ليظل اسم فلسطين حاضراً بقصص الفداء والمعاناة في كل ميناء وساحة عمل حول العالم.
