
شهدت المناطق الجنوبية لمدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، ليلة مضطربة جديدة، عقب إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي لعدد كبير من قنابل الإنارة في أجواء المنطقة، مما أثار حالة من القلق والترقب بين الأهالي والنازحين الذين يعيشون ظروفاً إنسانية غاية في الصعوبة.
قنابل إنارة وتحركات عسكرية مكثفة
وأفاد مراسل “غزة ماغ” بأن المدفعية الإسرائيلية المتمركزة في المناطق الشرقية والجنوبية أطلقت عشرات قنابل الإنارة في سماء المناطق الجنوبية لمدينة خانيونس، لاسيما في المناطق القريبة من الخط الفاصل والمحاور التي شهدت توغلات سابقة. وتزامن هذا الإجراء مع تحليق مكثف ومنخفض لطائرات الاستطلاع بدون طيار (الزنانة)، التي لم تغادر أجواء المدينة.
ويرى مراقبون عسكريون أن إطلاق قنابل الإنارة يهدف عادة إلى كشف التحركات الميدانية على الأرض، وتأمين غطاء بصري للقوات البرية المتمركزة، أو للتمهيد لعمليات تمشيط واستهدافات جديدة قد تطال منشآت أو تجمعات للمواطنين في تلك المناطق التي تصنف بكونها مكتظة بالنازحين.
مخاوف مستمرة وتفاقم الأوضاع الإنسانية
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تعاني فيه مدينة خانيونس من دمار واسع لحق بالبنية التحتية والمباني السكنية جراء الهجمات المتواصلة. ويعيش آلاف النازحين في خيام مهترئة جنوبي المدينة وغربها، حيث تفتقر هذه المخيمات لأدنى مقومات الحياة الأساسية، وتتحول لياليهم إلى كابوس مستمر بفعل أصوات الانفجارات المستمرة والإضاءة المفاجئة التي تخلفها قنابل الإنارة والقصف الفسفوري أحياناً.
وتشير التقارير الطبية والميدانية إلى أن تصاعد الهجمات الليلية وإطلاق القنابل المضيئة يفرضان ضغطاً نفسياً هائلاً على الأطفال والنساء، وسط انقطاع كامل للتيار الكهربائي وشح الإمكانيات الطبية في المشافي القليلة المتبقية والتي تعمل بحدودها الدنيا مثل مستشفى ناصر الطبي.
تأهب في صفوف الطواقم الإسعافية
من جانبه، أكد الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة أن طواقمه في حالة تأهب دائم للتعامل مع أي طارئ أو استهداف قد ينتج عن التحركات العسكرية الأخيرة في خانيونس. ووجهت الجهات المحلية نداءات للمواطنين بضرورة توخي الحيطة والحذر والابتعاد عن النوافذ والمناطق المكشوفة خشية تعرضهم لشظايا القذائف أو رصاص القناصة الذي يرافق عادة هذه العمليات الليلية.
